الآداب الشرعية — ج 2
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص170
عالم الكتب
[فصل في الأدب مع المحدث ومنه التجاهل والإقبال والاستماع]
) قال الخلال: أخبرنا الداودي سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام يقول: إن من شكر العلم أن يجلس مع رجل فيذاكره بشيء لا يعرفه، فيذكر له الحرف عند ذلك فيذكر ذلك الحرف الذي سمعت من ذلك الرجل، فيقول ما كان عندي من هذا شيء حتى سمعت فلانا يقول فيه كذا وكذا. فإذا فعلت ذلك فقد شكرت العلم ولا توهمهم أنك قلت هذا من نفسك. .
وقال ابن الجوزي: وإذا روى المحدث حديثا قد عرفه السامع، فلا ينبغي أن يداخله فيه قال عطاء بن أبي رباح: إن الشاب ليحدثني بحديث فأستمع له كأني لم أسمعه، ولقد سمعته قبل أن يولد، ثم روى بإسناده عن خالد بن صفوان قال: إذا رأيت محدثا يحدث حديثا قد سمعته أو يخبر بخبر قد علمته، فلا تشاركه فيه حرصا على أن يعلم من حضرك أنك قد علمته، فإن ذلك خفة فيك وسوء أدب.
وروى أبو حفص العكبري في الأدب له عن ابن وهب قال: إني لأسمع من الرجل الحديث قد سمعته قبل أن يجتمع أبواه فأنصت له كأني لم أسمعه، ثم روى ما تقدم عن عطاء ثم قال: سمعت أبا علي الحسن بن عبد الله جليس أبي أحمد الفقيه البغدادي يقول: يروى عن سفيان الثوري أنه قال: وتراه يعجب من حديث ولعلة أدرى به، وروى ما تقدم عن خالد بن صفوان وروى ذلك ابن بطة.
قال ابن الجوزي: ومتى أشكل شيء من الحديث على الطالب صبر حتى ينتهي الحديث، ثم يستفهم الشيخ بأدب ولطف ولا يقطع عليه في وسط الحديث قال: وفي أصحاب الحديث من ينزل جزءا في جزء ويوهم الشيخ أنه جزء واحد، ومثل هذه الأفعال لا يجوز اعتمادها.
وروى ابن بطة عن
#