شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 2

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص172

عالم الكتب

[فصل لا تطلب من صاحب دنيا حاجة]

فصل في طبقات القاضي أبي الحسين زهير بن أبي زهير

نقل عن إمامنا أشياء منها قال قلت لأحمد إن فلانا يعني أبا يوسف ربما سعى في الأمور مثل المصانع والمساجد والآبار، فقال لي أحمد: لا، لا، نفسه أولى به. وكره أن يبذل الرجل وجهه ونفسه لهذا، وذكره أيضا الخلال وأبو يوسف هو الغسولي.

وقال مهنا سمعت بشر بن الحارث وذكر له أيضا رجل يسأل الناس فقال بشر من يقتدى به في هذا؟ فقال: مالك بن دينار، فقال له بشر أريد أرفع من مالك بن دينار، فسمعت بشرا يقول له لا تفعل ولا تطلب من صاحب دنيا حاجة، دعه حتى يكون هو يطلب إليك.

وكان المتوكل على الله يبعث يحيى بن خاقان إلى الإمام أحمد كثيرا أو يسأل عن أشياء قال المروذي: وقال لي أبو عبد الله قد جاءني يحيى بن خاقان ومعه شرى فجعل يقلله أبو عبد الله، فقلت له قالوا إنها ألف دينار قال هكذا فرددتها عليه فبلغ الباب ثم رجع فقال إن جاءك لأحد من أصحابك شيء تقبله؟ قلت لا قال: إنما أريد أن أخبر الخليفة بهذا. قلت لأبي عبد الله أي شيء كان عليك لو أخذتها فقسمتها فكلح في وجهه وقال إذا أنا قسمتها أي شيء كنت أريد أكون له قهرمانا؟

وقال أبو طالب لأبي عبد الله رجل جاءني ومعه دراهم فقال لي خذ هذه الدراهم فتصدق بها في جيرانك فأبيت فلم يزل يطلب إلي فأبيت فقال لا يحل لك ولا يسعك أن تمنع المساكين والفقراء، فلم آخذها أكون قدغ أثمت

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية