شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 2

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص203

عالم الكتب

[فصل في حسن الخلق]

قال ابن منصور: سألت أبا عبد الله عن حسن الخلق قال أن لا تغضب ولا تحتد، قيل له المعاملة بين الناس في الشراء والبيع فلم ير ذلك قال إسحاق بن راهويه هو بسط الوجه وأن لا تغضب ونحو ذلك، ذكره الخلال.

وروى البيهقي في مناقب الإمام أحمد عن إسحاق بن منصور أنه سأل أحمد بن حنبل عن حسن الخلق فقال هو أن يحتمل من الناس ما يكون إليه.

وروى الخلال عن سلام بن أبي مطيع في تفسير حسن الخلق فأنشد هذا البيت.

تراه إذا ما جئته متهللا ... كأنك معطيه الذي أنت سائله

وروى أيضا عن الفضيل أنه قال من ساء خلقه ساء دينه، وحسبه مودته.

وقال مهنا سألت أحمد عن رجل ظلمني وتعدى علي ووقع في شيء عند السلطان أعين عليه عند السلطان قال لا بل اشفع فيه إن قدرت قلت سرقني في المكيال والميزان أدس إليه من يوقفه على السرقة قال إن وقع في شيء فقدرت أن تشفع له فاشفع له انتهى كلامه.

وروى غير واحد وإسناده ضعيف عن أبي هريرة مرفوعا «إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم ولكن يسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق» .

وروى أبو حفص العكبري في الأدب له بإسناده عن عائشة مرفوعا «إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فليسعهم منكم طلاقة الوجه وحسن البشر» وفي حسن الخلق أحاديث كثيرة ففي الصحيحين أو أحدهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال «إن من خياركم أحاسنكم أخلاقا» .

وفي بعض طرق للبخاري «إن خياركم أحسنكم أخلاقا»

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية