شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 2

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص206

عالم الكتب

يصب وأسقيهم حتى ما بقي غيري وغير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال لي اشرب فقلت لا أشرب حتى تشرب يا رسول الله قال إن ساقي القوم آخرهم شربا قال فشربت وشرب رسول الله» رواه مسلم، والملأ بفتح الميم واللام وآخره همزة منصوب مفعول أحسنوا والملأ الخلق والعشرة يقال ما أحسن ملأ فلان أي خلقه وعشرته وما أحسن ملأ بني فلان أي عشرتهم وأخلاقهم. كان يقال من ساء خلقه قل صديقه قال محمد بن حازم

وما اكتسب المحامد طالبوها ... بمثل البشر والوجه الطليق

وقال آخر:

خالق الناس بخلق حسن ... لا تكن كلبا على الناس تهر

وقال آخر

وما حسن أن يمدح المرء نفسه ... ولكن أخلاقا تذم وتمدح.

ولأبي داود عن قتيبة عن يعقوب بن عبد الرحمن عن عمرو بن أبي عمرو عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن عائشة مرفوعا. «إن الرجل ليبلغ بحسن خلقه درجة الصائم القائم» . كلهم ثقات والمطلب حسن الحديث وثقه الأكثر وقال أبو زرعة أرجو أن يكون سمع من عائشة.

وقال أبو حاتم لم يدركها، وعن أبي الدرداء مرفوعا «ما من شيء في الميزان أثقل من خلق حسن» إسناد جيد رواه أبو داود والترمذي وصححه وللترمذي في رواية بإسناد حسن معنى حديث عائشة.

وقال غريب من هذا الوجه، وعن أبي هريرة مرفوعا «أنه سئل عن أكثر ما يدخل الناس الجنة قال تقوى الله وحسن الخلق وسئل عن أكثر ما يدخل الناس النار قال الفم والفرج» رواه جماعة منهم الترمذي وصححه. وعن أم سلمة أنها قالت «يا رسول الله المرأة تتزوج الاثنين والثلاثة والأربعة ثم تدخل الجنة ويدخلون معها من يكون زوجها قال إنها تخير فتختار أحسنهم خلقا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية