شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 2

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص208

عالم الكتب

هشام بن عروة عن أبيه قال مكتوب في الحكمة: ليكن وجهك بسطا وكلمتك طيبة تكن أحب إلى الناس من الذي يعطيهم العطاء.

وذكر ابن عبد البر قول سفيان بن عيينة من حسن خلقه ساء خلق خادمه وكان بين سعيد بن العاص وقوم من أهل المدينة منازعة فلما ولاه معاوية المدينة ترك المنازعة وقال لا أنتصر لنفسي وأنا وال عليهم قال ابن عقيل في الفنون هذه والله مكارم الأخلاق.

وروى الخلال عن سهل بن سعد مرفوعا «إن الله كريم يحب الكريم ومعالي الأخلاق ويكره سفسافها» وروي أيضا عن جابر مرفوعا «إن الله يحب مكارم الأخلاق ويكره سفسافها» السفساف الأمر الحقير، والرديء من كل شيء ضد المعالي والمكارم وقد قيل:

إذا أنت جازيت المسيء بفعله ... ففعلك من فعل المسيء قريب

وقيل أيضا:

وإذا أردت منازل الأشراف ... فعليك بالإسعاف والإنصاف

وإذا بغى باغ عليك فخله ... والدهر فهو له مكاف كاف

وقد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ما من ذنب أجدر أن يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والترمذي وصححه من رواية عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن عن أبيه ولم يرو عنه غير ابنه عيينة ووثقه أبو زرعة عن أبي بكرة مرفوعا، ولمسلم وأبي داود وغيرهما عن عياض بن حمار عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «إن الله تعالى أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد. ولا يبغي أحد على أحد» قال الشيخ تقي الدين في اقتضاء الصراط المستقيم فجمع النبي - صلى الله عليه وسلم - بين نوعي الاستطالة لأن المستطيل إن استطال بحق فهو المفتخر، وإن استطال بغير حق فهو الباغي.

فلا يحل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية