الآداب الشرعية — ج 2
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص215
عالم الكتب
قال: ويحك احتفظي بديكنا هذا فما فدي إسحاق بن إبراهيم إلا بكبش واحد، وقد فدي ديكنا بهذا العدد.
قال الحسن - رحمه الله تعالى -: الأخلاق للمؤمن قوة في لين، وحزم في دين، وإيمان في يقين، وحرص على العلم، واقتصاد في النفقة، وبذل في السعة، وقناعة في الفاقة، ورحمة للجمهور، وإعطاء في كرم وبر في استقامة وقال الأشعث بن قيس يوما لقومه: إنما أنا رجل منكم ليس في فضل عليكم، ولكني أبسط لكم وجهي، وأبذل لكم مالي، وأقضي حقوقكم، وأحوط حريمكم فمن فعل مثل فعلي فهو خير مني، ومن زدت عليه فأنا خير منه قيل له يا أبا محمد ما يدعوك إلى هذا الكلام قال: أحضهم على مكارم الأخلاق.
وسئل عبد الله بن عمر عن السؤدد فقال: الحلم السؤدد وقال أيضا: نحن معشر قريش نعد الحلم والجود السؤدد، ونعد العفاف وإصلاح المال المروءة وقال أبو عمرو بن العلاء كان أهل الجاهلية لا يسودون إلا من كانت فيه ست خصال وتمامها في الإسلام سابعة: السخاء والنجدة والصبر والحلم والبيان والحسب، وفي الإسلام زيادة العفاف. ذكر لعبد الله بن عمر أبو بكر وعمر، وعثمان وعلي ومعاوية - رضي الله عنهم - فقال كان معاوية أسود منهم وكانوا خيرا منه.
وذكر ابن عبد البر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال «من رزقه الله مالا فبذل معروفه وكف أذاه فذلك السيد» «وقال - صلى الله عليه وسلم - يوما للأنصار من سيدكم؟ قالوا
#