الآداب الشرعية — ج 2
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص238
عالم الكتب
ونقل غيره عن أحمد أنه كان يقول:
تفنى اللذاذة ممن نال صفوتها ... من الحرام ويبقى الإثم والعار
تبقى عواقب سوء في مغبتها ... لا خير في لذة من بعدها النار
وقد رأيت هذين البيتين لمسعر بن كدام الإمام المشهور قال ابن عبد البر في كتاب بهجة المجالس كان المتمني بالكوفة إذا تمنى يقول أتمنى أن يكون لي فقه أبي حنيفة وحفظ سفيان وورع مسعر بن كدام وجواب شريك.
وقال أبو عبد الله بن أبي هشام يوما عند أحمد فذ كروا الكتاب ودقة ذهنهم فقال إنما هو التوفيق وقال عبد الله بن أحمد ولد لأبي مولود فأعطاني عبد الأعلى رقعة إلى أبي يهنئه فرمى بالرقعة إلي وقال ليس هذا كتاب عالم ولا محدث هذا كتاب كاتب.
وقال أحمد أقامت أم صالح معي عشرين سنة فما اختلفت أنا وهي في كلمة وقال المروذي دخلت يوما على أحمد فقلت كيف أصبحت قال: كيف أصبح من ربه يطالبه بأداء الفرائض، ونبيه يطالبه بأداء السنة، والملكان يطالبانه بتصحيح العمل، ونفسه تطالبه بهواها، وإبليس يطالبه بالفحشاء، وملك الموت يطالبه بقبض روحه، وعياله يطالبونه بنفقتهم.
وقال رجل لبشر بن الحارث أبا نصر إني والله أحبك، فقال وكيف لا تحبني ولست لي بجار ولا قرابة.
وقال إبراهيم بن جعفر قلت لأحمد بن حنبل الرجل يبلغني عنه صلاح أفأذهب أصلي خلفه قال لي أحمد انظر إلى ما هو أصلح لقلبك فافعله.
#