الآداب الشرعية — ج 2
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص241
عالم الكتب
[فصل في حقيقة الزهد]
) قال الخلال ما بلغني أن أحمد سئل عن الزاهد يكون زاهدا ومعه مائة دينار قال نعم على شريطة إذا زادت لم يفرح، وإذا نقصت لم يحزن قال وبلغني أن أحمد قال لسفيان: حب الرياسة أعجب إلى الرجل من الذهب والفضة، ومن أحب الرياسة طلب عيوب الناس أو عاب الناس أو نحو هذا وقال أبو الخطاب سئل أحمد وأنا شاهد: ما الزهد في الدنيا قال قصر الأمل والإياس مما في أيدي الناس.
وفي الصحيحين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «إن هذا المال حلوة خضرة، فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه وكان كالذي يأكل ولا يشبع» وعن أبي ذر مرفوعا «ليس الزهادة في الدنيا بتحريم الحلال، ولا إضاعة المال ولكن الزهد أن تكون بما في يد الله أوثق منك بما في يدك، وأن تكون في ثواب المصيبة إذا أصبت بها أرغب منك فيها لو أنها نفيت عنك؛ لأن الله تعالى يقول: {لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم} [الحديد: 23] » . رواه الترمذي.
وقال غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه وعمرو بن واقد منكر الحديث يعني الذي في إسناده وكذا قال البخاري منكر الحديث وقال النسائي والدارقطني متروك، وضعفه أيضا غيرهم.
ورواه ابن ماجه من حديثه.
قال الشيخ تقي الدين إذا سلم فيه القلب من الهلع واليد من العدوان
#