شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 2

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص243

عالم الكتب

أدعوك رب كما أمرت تضرعا ... فإذا رددت يدي فمن ذا يرحم

ما لي إليك وسيلة إلا الرجا ... وجميل ظني ثم أني مسلم

وروي عن الإمام أحمد أنه سئل عن الزهد قال قصر الأمل.

ورواه في موضع آخر عن سفيان عن الزهري أنه قال ذلك.

وقال عبد الله بن أحمد حدثني أبي سمعت سفيان يقول ما ازداد رجل علما فازداد من الدنيا قربا إلا ازداد من الله بعدا.

وقال أحمد بن عبد الله بن خالد بن ماهان المعروف بابن أسد: سئل أحمد بن حنبل عن مسألة في الورع فقال أنا أستغفر الله لا يحل لي أن أتكلم في الورع، وأنا آكل من غلة بغداد لو كان بشر بن الحارث صلح أن يجيبك عنه لأنه كان لا يأكل من غلة بغداد ولا من طعام السواد. ذكره ابن الأخضر فيمن روى عن أحمد، وروى الترمذي عن زيد بن أخزم عن إبراهيم بن أبي الوزير عن عبد الله بن جعفر المخرمي عن محمد بن عبد الرحمن بن نبيه عن ابن المنكدر عن جابر - رضي الله عنه - قال «ذكر رجل عند النبي - صلى الله عليه وسلم - بعبادة واجتهاد وذكر آخر برعة فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا يعدل بالرعة شيء» ابن نبيه تفرد عنه المخرمي وباقيه جيد قال الترمذي غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.

وروى الخلال عن الفضل قال علامة الزهد في الناس إذا لم يحب ثناء الناس عليه ولم يبال بمذمتهم وإن قدرت أن لا تعرف فافعل وما عليك ألا يثنى عليك وما عليك أن تكون مذموما عند الناس إذا كنت محمودا عند الله عز وجل، ومن أحب أن يذكر لم يذكر.

وقال إسحاق بن بنان قال أحمد: سمعته يقول يعني بشرا قال إبراهيم بن أدهم ما صدق الله عبد أحب الشهرة.

وقال المروذي سمعت أبا عبد الله يقول من بلي بالشهرة لم يأمن أن يفتنوه لأني لا أفكر في بدء أمري، طلبت الحديث وأنا ابن ست عشرة سنة.

قال ابن عقيل في الفنون هجران الدنيا في عصرنا هذا ليس من الزهد في شيء، إنما المنقطع أنف من الذل فإن مخالطة القدري والتخلي عنهم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية