الآداب الشرعية — ج 2
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص28
عالم الكتب
العرب أنت؟ فقال لي يا أبا النعمان نحن قوم مساكين وما نصنع بهذا؟ فكان ربما جاءني أريده على أن يخبرني فيعيد علي مثل ذلك الكلام ولا يخبرني بشيء.
وقال عبد الله بن الرومي: كنت كثيرا ما أرى أبا عبد الله أحمد بن حنبل يعني وهو بالبصرة يأتي إلى مسجد بني مازن فيصلي فيه فقلت يا أبا عبد الله إني أراك كثيرا تصلي في هذا المسجد قال: إنه مسجد آبائي وقال الخلال: حدثنا المروذي قال: حضرت أبا ثور سئل عن مسألة فقال: قال أبو عبد الله: إمامنا، أو قال شيخنا أحمد بن حنبل فيها كذا وكذا، فجعل السائل يدعو له ولم يسأله عن رأيه، فلما مضى التفت إلينا فقال: هذا لو أخبرته عن رأيي لكان يعني يطول فحيث قلت له أحمد بن حنبل مر وسكت، وجاء رجل إلى أبي عبد الله فقال: إن لي والدة مقعدة تسألك أن تدعو لها قال: فغضب وقال: كيف قصدتني؟ قل لوالدتك تدعو لي، هذه مبتلاة، وأنا معافى. ثم دعا لها وعوفيت.
وجاء رجل إلى أبي عبد الله من سمرقند بكتاب عبيد الله بن عبد الرحمن إلى أبي عبد الله يجعل له مجلسا فأهدى إلى أبي عبد الله يوما ثوبا فأعطاه رجلا، فقال: اذهب به إلى السوق فقومه، فذهب فجاء نيف وعشرون درهما فحجبه أبو عبد الله حتى اشترى له ثوبين ومقنعة أو ثوبا ومقنعة وبعث به إليه ثم أذن له فحدثه وقال عبد الله: رأيت أبي إذا اختفى، أكثر ذلك يقرأ القرآن.
وقال الأثرم ربما يترك أصحاب أحمد بن حنبل أشياء ليس لها تبعة عند الله مخافة أن يعيروا بأحمد بن حنبل - رضي الله عنه - وقال أحمد بن الحسن الترمذي رأيت أبا عبد الله يشتري من السوق الخبز ويحمل بنفسه في الزنبيل، ورأيته يشتري الباقلا غير مرة ويجعله في زبدية أو شيء آخر فيحمله وهو آخذ بيد عبد الله ابنه وقال صالح كان أبي ربما خرج إلى البقال فيشتري جرزة حطب فيحملها.
وقال الخلال: أخبرنا المروذي سمعت أبا عبد الله يقول: كان
#