شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 2

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص296

عالم الكتب

أفضل من ذلك قال: في كل عشر قلت إني أطيق أفضل من ذلك قال في كل سبع ولا تزد على ذلك» وفي لفظ «اقرأ القرآن في كل شهر قلت: إني أجد قوة قال: في عشرين ليلة قلت: إني أجد قوة قال: في سبع ولا تزد على ذلك. وفي لفظ اقرأ القرآن في كل شهر قلت: أطيق أكثر من ذلك فردده في الصوم إلى صوم داود وقال واقرأه في سبع ليال مرة» متفق على ذلك.

وتكره قراءته فيما دون الثلاث قال في رواية ابن منصور أكره له دون ثلاث وهو معنى ما نقل حرب ويعقوب كقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث» رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه والترمذي وقال حسن صحيح، وعنه لا يكره لما روى البخاري أن «النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لعبد الله بن عمرو اقرأ القرآن في كل شهر قال أطيق أكثر فما زال حتى قال في ثلاث» .

والمراد على هذه الرواية إذا لم يكره أن الفعل مستحب لأن القراءة مطلوبة ولا كراهة وهو ظاهر الخبر، وعنه لا بأس بذلك أحيانا وكره المداومة عليه قال إبراهيم بن تميم وهو أصح وتجوز قراءته كله في ليلة واحدة، وعنه تكره المداومة على ذلك.

وعنه أن ذلك غير مقدر بل هو على حسب حاله من النشاط والقوة؛ لأنه روي عن عثمان أنه كان يختمه في ليلة وروي ذلك عن جماعة من السلف. ويكره تأخير ختمه أكثر من أربعين يوما بلا عذر نص عليه؛ لأن «عبد الله بن عمرو سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - في كم يختم القرآن قال: في أربعين يوما» الحديث رواه أبو داود، وإن خاف نسيانه أو زاد عليها كنسيه بلا عذر حرم وفيه وجه يكره، ويسن ختمه في الشتاء أول الليل وفي الصيف أول النهار

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية