الآداب الشرعية — ج 2
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص309
عالم الكتب
بن زيادة ثنا إسحاق بن إبراهيم أنبأنا يحيى بن آدم ثنا ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: إذا حدثتم عني حديثا تعرفونه ولا تنكروا، قلته أو لم أقله فصدقوا به، فإني أقول ما يعرف ولا ينكر، وإذا حدثتم عني حديثا تنكرونه ولا تعرفونه فلا تصدقوا به فإني لا أقول ما ينكر ولا يعرف. ثم روي عن الإمام أبي بكر بن خزيمة أنه قال في صحة هذا الخبر مقال لم نر في شرق الأرض ولا غربها أحدا يعرف خبر ابن أبي ذئب من غير رواية يحيى بن آدم ولا رأيت أحدا من علماء الحديث يثبت هذا عن أبي هريرة.
وقال عباس الدوري عن يحيى بن معين كان يحيى بن آدم يحدث عن ابن أبي ذئب بهذا الحديث وغيره يرويه عن ابن أبي ذئب مرسلا.
وقال البخاري: قال إبراهيم بن طهمان عن ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري فذكر هذا الحديث مرسلا قال البخاري: وهو وهم ليس فيه أبو هريرة وسبق بنحو ثلاثة كراريس في معرفة علل الحديث.
ورواه البيهقي عن الحاكم عن الأصم عن محمد بن عبد الله عن ابن عبد الحكم عن ابن وهب عن الحارث بن نبهان عن محمد بن عبيد الله عن عبد الله بن سعيد عن أبي هريرة «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ما بلغكم عني من حديث حسن لم أقله فأنا قلته» . قال الحاكم: هذا باطل والحارث بن نبهان ومحمد بن عبيد الله العرزمي متروكان وعبد الله بن سعيد عن أبي هريرة مرسل فاحش، ثم ذكر البيهقي حديث أبي حميد وأبي أسيد السابق.
ويجب أن يحمل ما صح من الأخبار على أحسن الوجوه وأولاهما وقد ذكرت في مكان آخر قول عمر - رضي الله عنه -: لا تظن كلمة خرجت من أخيك شرا وأنت تجد لها في الخير محملا.
وقال علي - رضي الله عنه - إذا حدثتم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئا فظنوا به الذي هو عدل والذي هو أهنأ والذي هو أنقى، وسبق ما يتعلق بعلل الحديث بنحو كراسين أو ثلاثة.
#