شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 2

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص332

عالم الكتب

[فصل فيما يقول من نسي شيئا من القرآن]

) من غلط فترك شيئا من القرآن فقال: " أنسيت ذلك " أو أسقطه اقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في الصحيحين من حديث عائشة. وفيهما عن ابن مسعود - رضي الله عنه - مرفوعا: «بئسما لأحدكم» وللبخاري «لأحدهم يقول: نسيت آية كيت وكيت، بل هو نسي استذكروا القرآن فهو أشد تفلتا من صدور الرجال من النعم» .

ولمسلم «لا يقول أحدكم نسيت آية كيت وكيت، بل هو نسي» نسي: بتشديد السين، وقيل: وتخفيفها.

قال في شرح مسلم: إنما نهى عن نسيتها، وهو كراهة تنزيه؛ لأنه يتضمن التساهل فيها والتغافل عنها، وقد قال تعالى: {أتتك آياتنا فنسيتها} [طه: 126] .

وقال القاضي عياض: أولى ما يتأول عليه الحديث أن معناه ذم الحال لا ذم القول، أي بئس الحالة حالة من حفظ القرآن فغفل عنه حتى نسيه. ولمسلم عن ابن عمر - رضي الله عنهما - مرفوعا فذكر الحديث وفي آخره: «فإذا قام صاحب القرآن فقرأه بالليل والنهار ذكره، وإذا لم يقم به نسيه» .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية