شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 2

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص348

عالم الكتب

[فصل في حكم التداوي مع التوكل على الله]

) يباح التداوي وتركه أفضل نص عليه قال في رواية المروذي: العلاج رخصة وتركه درجة أعلى منه، وسأله إسحاق بن إبراهيم بن هانئ في الرجل يمرض يترك الأدوية أو يشربها قال: إذا توكل فتركها أحب إلي.

وذكر أبو طالب في كتاب التوكل عن أحمد - رضي الله عنه - أنه قال: أحب لمن عقد التوكل وسلك هذا الطريق ترك التداوي من شرب الدواء وغيره، وقد كانت تكون به علل فلا يخبر الطبيب بها إذا سأله، وقدمه ابن تميم وابن حمدان وهو قول ابن عبد البر وحكاه عمن حكاه لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عباس: «يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا بغير حساب، هم الذين لا يسترقون، ولا يتطيرون، ولا يكتوون وعلى ربهم يتوكلون» متفق عليه، وذكر بعضهم أن فيه: " هم الذين لا يرقون ولا يسترقون " وذكره بعضهم من رواية مسلم وهو الصواب.

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من اكتوى أو استرقى فقد برئ من التوكل» رواه أحمد وغيره وإسناده ثقات وصححه الترمذي. وروى سعيد ثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن عبد الغفار بن المغيرة بن شعبة عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية