شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 2

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص351

عالم الكتب

: «إن الله أنزل الداء والدواء، وجعل لكل داء دواء؛ فتداووا، ولا تتداووا بحرام» ورواه البيهقي من طريق أبي داود، وهذا إسناد حسن وثعلبة شامي وابن عياش إذا روى عن الشاميين كان حجة عند الأكثرين. ولأحمد من حديث أنس: «إن الله حيث خلق الدواء فتداووا» قيل: معنى أنزل الله الداء والدواء وخلقهما لهذا الخبر. وقيل: إعلام الناس به، وهذا ضعيف لقوله - عليه السلام - فيما رواه أحمد وغيره من حديث ابن مسعود ومن حديث أسامة بن شريك: «علمه من علمه وجهله من جهله»

وقيل: أنزلها مع الملائكة الموكلين بمباشرة الخلق، وقيل: أنزل المطر ليولدهما عنه أو من الجبال، ودخل غيرهما تبعا، وهذا من حكمة الله كما هو شائع أنه سبحانه إذا ابتلى أعان فابتلى بالداء وأعان بالدواء، وابتلى بالذنب وأعان بالتوبة، وابتلى بالأرواح الخبيثة الشياطين، وأعان بالأرواح الطيبة الملائكة، وابتلى بالمحرمات وأعان بإباحة نظيرها.

وعن أسامة بن شريك قال: «قالت الأعراب: يا رسول الله ألا نتداوى؟ قال: نعم عباد الله تداووا؛ فإن الله لم يضع داء إلا وضع له شفاء إلا داء واحدا قالوا: يا رسول الله وما هو؟ قال: الهرم» رواه أبو داود وابن ماجه والترمذي وصححه. وعن عمرو بن دينار عن هلال بن يساف قال: «دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - على مريض ليعوده فقال: أرسلوا إلى الطبيب فقال قائل: وأنت تقول ذلك يا رسول الله؟ قال: نعم إن الله لم ينزل داء إلا جعل له دواء» . مرسل رواه غير واحد من الأئمة.

وعن جابر قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الرقى، فجاء آل عمرو بن حزم فقالوا: يا رسول الله إنه كانت عندنا رقية نرقي بها عن العقرب فإنك

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية