الآداب الشرعية — ج 2
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص368
عالم الكتب
وحديث سلمة بن عبيد الله بن محصن الأنصاري عن أبيه: «من أصبح معافى في جسمه آمنا في سربه عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا.» سلمة فيه جهالة رواه ابن ماجه والترمذي وقال حسن غريب. وحديث أبي هريرة: «أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة من النعيم أن يقال له ألم نصح جسمك ونروك من الماء البارد» إسناد جيد رواه الترمذي.
وقال غريب. «وأمر - عليه السلام - عائشة إن علمت ليلة القدر أن تقول: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني» صححه الترمذي وغيره.
وعن أنس مرفوعا «لا يرد الدعاء بين الآذان والإقامة، قالوا: فماذا نقول؟ قال: سلوا الله العافية في الدنيا والآخرة» حسنه الترمذي ولأبي داود هذا المعنى من حديث عبد الله بن عمرو. وللترمذي عن ابن عمر مرفوعا: «ما سئل الله شيئا أحب إليه من العافية» ولابن ماجه هذا المعنى من حديث أبي هريرة. وعن أنس: «أن رجلا قال: يا رسول الله أي الدعاء أفضل؟ قال: سل ربك العفو والعافية في الدنيا والآخرة. ثم سأله فأعاده. ثم سأله فأعاده وزاد: فإذا أعطيت العفو والعافية في الدنيا والآخرة فقد أفلحت» . مختصر رواه ابن ماجه والترمذي وحسنه، «وسأله العباس: علمني شيئا أسأل الله عز وجل. قال: سل الله العافية. قال: فمكث أياما ثم سأله. فقال: يا عباس يا عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سل الله العافية في الدنيا والآخرة» رواه الترمذي.
وقال: حسن صحيح. ولأحمد عن أبي بكر الصديق مرفوعا. «سلوا الله اليقين والمعافاة فما أوتي أحد بعد اليقين خيرا من المعافاة» وللنسائي من حديث أبي هريرة «سلوا الله العفو والعافية والمعافاة فما أوتي أحد بعد يقين خيرا من معافاة»
فالشر الماضي يزول بالعفو والحاضر بالعافية والمستقبل بالمعافاة لتضمنها دوام العافية من أجل نعم الله على عبده؛ فيتعين مراعاتها وحفظها. واعلم أن طريق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في كل شيء أكمل الطرق وحاله أكمل الأحوال.
#