الآداب الشرعية — ج 2
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص372
عالم الكتب
وهي العروس خادمهم، وكانت أنقعت لهم تمرات في تور فلما أكل سقته وإياه، وفي لفظ فلما فرغ من الطعام أماثته فسقته تخصه بذلك.
وذلك في الصحيحين: «إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فامقلوه فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء» وفي السنن من حديث أبي سعيد «فإنه يقدم السم ويؤخر الشفاء» " امقلوه " اغمسوه ليخرج الشفاء كما خرج الداء، يقال للرجلين: هما يتماقلان إذا تغاطى في الماء، وفي الذباب قوة سمية يدل عليها الورم والحكة العارضة عن لسعه وهي كالسلاح فإذا سقط فيما يؤذيه ألقاه بسلاحه، وذكر غير واحد من الأطباء أن لسع الزنبور والعقرب إذا دلك موضعه بالذباب نفع منه نفعا بينا، وسكنه لما فيه من الشفاء، وإذا دلك به الورم الذي يخرج في شعر العين المسمى شعيرة بعد قطع رأس الذباب أبرأه.
وكذلك قال الأطباء: يكره الجمع في المعدة بين حارين أو باردين أو لزجين أو مستحيلين إلى خلط واحد أو منفخين أو قابضين أو مسهلين أو غليظين أو مرخيين، أو بين مختلفين كقابض ومسهل وسريع الهضم وبطيئه، وشواء وطبيخ، وبين لحم وسمك، وبين لحم طري وقديد، وبين الحامض واللبن، قالوا: والجمع بين البيض والسمك يولد البواسير والقولنج والفالج واللقوة ووجع الضرس، والجمع بين السمك واللبن يولد البرص والبهق والجذام والنقرس، واللبن والنبيذ يولد البرص والنقرس، والبصل النيء والسمك يولدان السواد في الوجه، والجمع بين الفصد والحجامة وأكل الملوحة زاد بعضهم بعد الحمام يولد الجرب والبهق.
والنزول في الماء البارد عقيب أكل السمك ربما ولد الفالج، وشرب الماء البارد عقيب الجماع ربما أورث الاسترخاء، والحامض بعد الجماع رديء والنوم بعد أكل السمك عقيب غيظ أو جماع ربما ولد اللقوة، وكذا لبن الحليب ودخول الحمام بعده، والإكثار من البيض المسلوق يولد الطحال
#