الآداب الشرعية — ج 3
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج3 ص103
عالم الكتب
[فصل الكلام في الكي]
فصل قد سبق الكلام في الكي وحديث ابن عباس وجابر.
وعن عمران «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الكي فاكتوينا فما أفلحنا ولا أنجحنا» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه، والترمذي وصححه وقال: فما أفلحنا ولا أنجحنا. وكذا رواه البيهقي بإسناد جيد من حديث يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا حماد بن سلمة عن ثابت بن مطرف.
وعن عمران وعن جابر قالا: «بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أبي بن كعب طبيبا فقطع منه عرقا، ثم كواه» رواه مسلم وعن جابر أيضا «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كوى سعد بن معاذ في أكحله فحسمه النبي - صلى الله عليه وسلم - بيده بمشقص، ثم ورمت فحسمه الثانية» : حسمه أي كواه ليقطع دمه، وأصل الحسم القطع،، والأكحل عرق في وسط الذراع يكثر فصده.
وعن أنس «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كوى سعد بن زرارة من الشوكة» رواه الترمذي وقال: حسن غريب وهذا الحديث إسناده ثقات الشوكة حمرة تعلو الوجه، والجسد وعن أنس «أنه كوى من ذات الجنب، والنبي - صلى الله عليه وسلم - حي» رواه البخاري وعن عائشة مرفوعا «مكان الكي التكميد، ومكان العلاق السعوط، ومكان النفخ اللدود» رواه أحمد.
قال في النهاية في حديث جبير بن مطعم: «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عاد سعيد بن العاص فكمده بخرقة» التكميد أن تسخن خرقة وتوضع على العضو الوجع ويتابع ذلك مرة بعد مرة ليسكن وتلك الخرقة تسمى الكمادة، والكماد.
#