شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 3

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج3 ص120

عالم الكتب

[فصل في كراهة سب الحمى وتكفيرها للذنوب كغيرها وأنواعها وعلاجها]

) عن جابر - رضي الله عنه - «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل على أم السائب أو أم المسيب فقال: ما لك يا أم السائب أو يا أم المسيب تزفزفين؟ فقالت: الحمى لا بارك الله فيها فقال لا تسبي الحمى فإنها تذهب خطايا بني آدم كما يذهب الكير خبث الحديد» رواه مسلم " تزفزفين " تتحركين حركة سريعة ومعناه ترتعد وهو بضم التاء، والراء المكررة، والفاء المكررة، وروي أيضا بالراء المكررة، والقافين ولم يصب من قال:

زارت مكفرة الذنوب وودعت ... تبا لها من زائر ومودع

قالت وقد عزمت على ترحالها ... ماذا تريد فقلت ألا ترجعي

ولا من قال:

زارت مكفرة الذنوب لصبها ... أهلا بها من زائر ومودع

قالت وقد عزمت على ترحالها ... ماذا تريد فقلت ألا تقلعي

لأن الأول ارتكب النهي عن سبها، والثاني ترك الأمر بسؤال العفو، والعافية وأراد بقاء المرض.

وفي البخاري أن ابن عمر كان يقول اكشف عنا الرجز ولأحمد، والبخاري ومسلم من حديث ابن مسعود «ما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه إلا حط الله به سيئاته كما تحط الشجرة ورقها» . ولأحمد عن شداد أنه عاد مريضا فقال: اشكر كفارات السيئات وحط الخطايا فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول «يقول الله عز وجل إني إذا ابتليت عبدا من عبادي مؤمنا فحمدني على ما ابتليته فإنه يقوم من مضجعه كيوم ولدته أمه من الخطايا» وفيه راشد بن داود الصنعاني وهو مختلف فيه.

وفي الموطأ عن عطاء بن يسار مرسلا «إذا مرض العبد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية