شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 3

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج3 ص122

عالم الكتب

صلاة الفجر قبل طلوع الشمس، فينغمس فيه ثلاث غمسات ثلاثة أيام فإن لم يبرأ في ثلاث فخمس فإن لم يبرأ في خمس فسبع، فإن لم يبرأ في سبع فتسع، فإنه لا يكاد يجاوز التسع بإذن الله» سعيد رواه عنه اثنان ووثقه ابن حبان وقيل مجهول وقال ابن الجوزي ضعيف رواه أحمد، والترمذي وقال غريب.

وقيل الصدقة بالماء، ويحتمل أن المراد بالخبر أهل الحجاز وما، والاهم فإن أكثر الحمى العارضة لهم عن شدة الحر فينفعها الماء البارد غسلا وشربا، لأنها بمجرد كيفية حارة فتزول بكيفية باردة تسكنها بلا حاجة إلى استفراغ مادة أو انتظار نضج، فإن الحمى على ما ذكره الأطباء حرارة غريبة تشتعل في القلب وتبث منه بتوسط الروح، والدم في الشرايين، والعروق إلى جميع البدن فتشتعل فيه اشتعالا يضر بالأفعال الطبيعية.

ثم الحمى عرضية ومرضية، فالعرضية حادثة عن حرارة الشمس أو شدة غيظ أو ورم أو حركة ونحو ذلك، والمرضية لا تكون إلا في مادة أولى منها تسخن جميع البدن فإن كان مبدأ تعلقها بالروح سميت حمى يوم لزوالها غالبا في يوم وغايتها ثلاثة أيام. وإن كان مبدأ تعلقها بالأخلاط سميت عفنة وهي صفراوية وسوداوية وبلغمية ودموية، وإن كان تعلقها بالأعضاء الصلبة الأصلية سميت حمى دق، ويحتمل أن يراد بالخبر أنواع الحمى.

وقد ذكر جالينوس أن الشاب الحسن اللحم الخصب البدن ولا ورم في أحشائه إن استحم بماء بارد أو سبح فيه انتفع به وقال ونحن نأمر بذلك وقال غيره إذا كانت القوى قوية، والحمى حارة جدا، والنضج بين ولا ورم في الجوف ولا فتق ينفع الماء البارد شربا، وإن كان خصب البدن، والزمان حار وكان معتادا لاستعمال البارد من خارج فليؤذن فيه قال بعضهم قد ينتفع البدن بالحمى انتفاعا لا يبلغه الدواء فتكون حمى يوم وحمى العفنة سببا لإنضاج مواد غليظة لا تنضج بدونها، وسببا لتفتح سدد لا تصل إليها

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية