شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 3

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج3 ص148

عالم الكتب

يعني راوي الحديث فلقيت عبد الله بن حسن يعني حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب فقلت إن عبد الله بن عبد الله يعني ابن عباس حدثني بكذا وكذا فقال إن الخيل كانت في بني هاشم قليلة فأحب أن تكثر فيهم. وعن علي - رضي الله عنه - قال: «أهديت للنبي - صلى الله عليه وسلم - بغلة فقلنا يا رسول الله لو أنزينا الحمر على خيلنا فجاءتنا بمثل هذه فقال: إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون» إسناد ثقات رواه أحمد وأبو داود، والنسائي قال أبو داود باب في كراهية الحمر تنزي على الخيل حدثنا قتيبة بن سعيد ثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عبد الله بن زريق عن علي فذكره. وعن علي قال قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يا علي «أسبغ الوضوء وإن شق عليك ولا تأكل الصدقة ولا تنز الحمر على الخيل ولا تجالس أصحاب النجوم» رواه عبد الله بن أحمد في المسند وعن دحية الكلبي قال «قلت يا رسول الله ألا أحمل لك حمارا على فرس فتنتج لك بغلا فتركبها قال: إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون» رواه أحمد. ثنا محمد بن عبيد ثنا عمر من آل حذيفة عن الشعبي عنه أي عمر قيل هو ابن حنبل وقيل ابن أبي حنبل بن سعد بن حذيفة بن اليمان ذكره البخاري في تاريخه وروى عنه جماعة ولم أجد فيه كلاما وحديثه حسن إن شاء الله وروى النسائي عن أحمد بن حفص عن أبيه عن إبراهيم بن طهمان عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس قال: «لم يكن شيء أحب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد النساء من الخيل» إسناد جيد.

واختلف العلماء في إنزاء الحمر على الخيل فذهب أبو داود وهو من أصحاب الإمام أحمد إلى الكراهة واحتج بالخبر في ذلك وهو ظاهر ما ذكره صاحب المحرر من أصحابنا في أحكامه المنتقى ولأصحابنا خلاف فيما رواه الإمام أحمد ولم يخالفه هل يكون مذهبا له؟ وقد روى هذه الأخبار ولم أجد عنه نصا بخلافها وقد حكى هذا عن طائفة من العلماء ليدلل على ذلك بالأخبار المذكورة.

فإن قيل النهي خاص لبني هاشم لقلة الخيل بدليل ما سبق من حديث

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية