الآداب الشرعية — ج 3
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج3 ص169
عالم الكتب
ويكره غسل يديه بمطعوم غير نخالة محضة نص عليه وقيل وملح، كذا في الرعاية وجزم به صاحب النظم وقال غير واحد يكره غسل اليد بشيء من المطعوم ولا بأس بالنخالة.
قال في المغني واستدل الخطابي على ذلك بحديث الملح، والملح طعام ففي معناه ما أشبهه قال الشيخ تقي الدين وهذا من أبي محمد يقتضي جواز غسلها بالمطعوم، وهذا خلاف المشهور.
ويأتي كلامه على هذه المسألة بعد فصول: وعن عكراش بن ذؤيب التميمي - رضي الله عنه - عن «النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أخذ بيده فانطلق به إلى منزل أم سلمة - رضي الله عنها - فقال: هل من طعام فأتينا بجفنة كثيرة الثريد، والودك فأقبلنا نأكل منها فأكل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما بين يديه وجعلت أخبط في نواحيها فقبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيده اليسرى على يدي اليمنى، ثم قال يا عكراش كل من موضع واحد فإنه طعام واحد، ثم أتينا بطبق فيه ألوان رطب أو تمر شك عبيد الله بن عكراش فجعلت آكل من بين يدي وجالت يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الطبق، ثم قال يا عكراش كل من حيث شئت فإنه من غير لون واحد. ثم أتينا بماء فغسل رسول - صلى الله عليه وسلم - يديه، ثم مسح ببلل كفيه وجهه وذراعيه، ثم قال يا عكراش هكذا الوضوء مما غيرت النار» رواه أبو بكر الشافعي في الغيلانيات ثنا إسماعيل القاضي ثنا أبو الهذيل العلاء بن الفضل المنقري حدثني عبد الله بن عكراش حدثني أبي فذكره ورواه ابن ماجه من حديث العلاء وكذلك الترمذي.
وقال غريب لا نعرفه إلا من حديث العلاء وقد تفرد العلاء بهذا الحديث وقال فيه ابن حبان ينفرد بأشياء مناكير وقال أبو حاتم الرازي في عبيد الله بن عكراش شيخ مجهول وقال ابن حبان منكر الحديث.
وقال البخاري في هذا الحديث: لا يثبت.
والقول بحكم هذا الحديث قد سبق كلام القاضي وغيره وهو قول الشافعية وغيرهم ولم يذكره بعض أصحابنا فظاهره الأكل مما يليه واختاره أبو زكريا النووي لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم - لعمر بن أبي سلمة «يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما
#