شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 3

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج3 ص20

عالم الكتب

بالمعدة والمثانة، وإنه يحدث تقطير البول، وإنه ينبغي أن يؤكل معه الهندبا؛ لأن الهندبا بارد ملطف جيد للمعدة الملتهبة والكبد محلل السدد.

وأما الصبر بكسر الباء ولا تسكن إلا ضرورة الدواء المعروف فحار يابس في الثانية وقيل: حرارته في الثانية وقيل: في الأولى، وقيل: يبسه في الثانية وقوته قابضة مجففة والهندي منه كثير المنافع يجفف بغير لذع، وينفع بالعسل على آثار الضربة ويدمل الداحس وعلى الشعر المتساقط فيمنعه، وينفع من أورام السفل والمذاكير ويدمل القروح التي قد عسر اندمالها وينقي الفضول الصفراوية من الرأس ويطلى على الأنف ويسهل السوداء، وينفع من قروح العين وجربها ووجع المآق ويجفف رطوبتها، ويحد البصر وينقي البلغم من المعدة وربما نفعنا في يوم واحد.

وقد يتناول منه بكرة وعشية حبات مخلوطة بالطعام فتسهل البطن من غير أن نفسد الطعام، وقدر شربته إذا كان مفردا ما بين نصف درهم إلى درهمين بماء حار فيسهل بلغما وصفراء، وإذا غسل كان أضعف إسهالا وإذا كان مع الأدوية فشربته من دانقين إلى نصف درهم وهو يضر بالمعى ويعدل بالكثير أو يضر بالكبد والسفل ويصلحه الورد والمصطكى. وسقي الصبر في البرد خطر، فإنه ربما أسهل دما، والعربي من الصبر يكرب ويمغص والسنجاري من الصبر أسود لا يصلح استعماله بحال، فإنه رديء جدا، والله أعلم.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية