شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 3

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج3 ص186

عالم الكتب

ويقرب إلى أصحابه حتى شبعوا وبقي بقية قال كلي هذا وأهدي فإن الناس أصابتهم مجاعة يعني يقول لامرأة جابر» رواه البخاري.

وفي الصحيحين قال جابر «فجئته فساررته فقلت يا رسول الله إنا قد ذبحنا بهيمة لنا وطحنت صاعا من شعير كان عندنا فتعال أنت في نفر معك فصاح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال يا أهل الخندق إن جابرا قد صنع لكم سورا فحي هلا بكم وفيه فبصق فيهما وبارك. وفيه وهم ألف فأقسم بالله لأكلوا حتى تركوه وانحرفوا، وإن برمتنا لتغط كما هي، وإن عجيننا ليخبز كما هو» .

وفي البخاري «أنه عرضت في الخندق كدية شديدة فجاءوا إليه فقال أنا نازل، ثم قام وبطنه معصوب بحجر ولبثنا ثلاثة أيام لا نذوق ذواقا فأخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - المعول فضرب فعاد كثيبا أهيل أو أهيم» .

ومثل معنى هذه القصة في استتباع المدعو إلى من يعلم رضاه حديث «أنس - رضي الله عنه - لما أرسله أبو طلحة يدعوه فقال لمن عنده: قوموا وفيه أنه كان عصب بطنه عن الجوع: وفيه أن أبا طلحة رآه في المسجد يتقلب ظهرا لبطن فظنه لجائعا، وفيه أنه أذن لعشرة عشرة» .

وفي البخاري أن القوم كانوا ثمانين رجلا وفي مسلم، والقوم سبعون رجلا أو ثمانون - صلوات الله وسلامه عليه - ورضي الله عنهم وأرضاهم. وأخذ في شرح مسلم من حديث أنس السابق استحباب إيثار الضيفان بعضهم بعضا إذا لم يكره صاحب الطعام كذا قال. وعن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق - رضي الله عنهما - «أن أصحاب الصفة كانوا ناسا فقراء وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال من كان عنده طعام اثنين فليذهب بثلاثة» كذا في مسلم أي بتمام ثلاثة.

وفي البخاري: " ومن كان عنده طعام أربعة فليذهب بخامس أو بسادس " أو كما قال، وإن أبا بكر جاء بثلاثة فانطلق نبي الله - صلى الله عليه وسلم - بعشرة وإن أبا بكر تعشى عند النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم لبث حتى صليت العشاء، ثم رجع فلبث حتى نعس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجاء بعد ما ذهب من الليل ما شاء الله، قالت امرأته: ما أحبسك عن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية