شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 3

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج3 ص196

عالم الكتب

المآكل التي الغالب فيها الأذى، والإفراط في الشبع وإدخال الطعام على الطعام ومطاوعة الشره، والتعريض بالنفس فيما الغالب فيه الأذى، ومن ذلك أن يستلقي تحت حائط مائل أو ينام على سطح ليس له حجار، أو يركب البحر عند ارتجاجه أو يتعرض من البلاء ما لا يطيقه كذا قال في النوم على السطح وليست نظير ذلك وسيأتي.

وقال أيضا لا ينبغي أن يتناول فوق حاجته؛ لأنه قوته وقوت غيره فالقسمة بينه وبين غيره لم يمكن تقديرها إلا بالإشارة بحسب الاحتياج فإذا أخذ من شيء هو مشاع بينه وبين غيره أكثر من حاجته فقد ظلم غيره بمقدار التفاوت.

وعن سمرة بن جندب أنه قيل له إن ابنك بات البارحة بشما قال أما لو مات لم أصل عليه قال الشيخ تقي الدين يعني أنه أعان على قتل نفسه فيكون كقاتل نفسه وقال في موضع آخر يكره أن يأكل حتى يتخم، ثم ذكر ما سبق عن سمرة.

واعلم أن كثرة الأكل تنوم وإنه ينبغي النفرة ممن عرف بذلك واشتهر به واتخذه عادة ولهذا روى مسلم عن نافع رأى ابن عمر مسكينا فجعل يضع بين يديه ويضع بين يديه فجعل يأكل كثيرا قال لا تدخلن هذا علي فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول «المؤمن يأكل في معى واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء» .

وروى أيضا عن عمرو بن دينار قال كان أبو نهيك رجلا أكولا فقال له ابن عمر إن رسول الله قال «إن الكافر يأكل في سبعة أمعاء قال فأنا أومن بالله ورسوله» ولمسلم من حديث جابر ومن حديث أبي موسى «المؤمن يأكل في معى واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء» .

وعن أبي هريرة «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضافه ضيف وهو كافر فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشاة فحلبت له فشرب حلابها حتى شرب حلاب سبع شياه، ثم إنه أصبح فأسلم فأمر له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشاة فشرب حلابها، ثم أمر له

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية