الآداب الشرعية — ج 3
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج3 ص210
عالم الكتب
قال الشيخ عبد القادر وغيره يكره الأكل على الطريق قال: ويستحب أن يبدأ بالملح ويختم به قال الشيخ تقي الدين فقد زاد الملح قال الشيخ عبد القادر ومن الأدب أن لا يكثر النظر إلى وجوه الآكلين؛ لأنه مما يحشمهم ولا يتكلم على الطعام بما يستقذر من الكلام ولا بما يضحكهم خوفا عليهم من الشرق ولا بما يحزنهم لئلا ينغص على الآكلين أكلهم ويكره أكل البقلة الخبيثة وهي الثوم والبصل والكراث لكراهة ريحه قال: ويكره إخراج شيء من فيه ورده إلى القصعة قال: ولا يمسح يده بالخبز ولا يستبدله ولا يخلط طعاما بطعام قال: ولا يجوز له ذم الطعام ولا لصاحب الطعام استحسانه ومدحه ولا تقويمه؛ لأنه دناءة كذا قال. والقول بالكراهة أولى؛ لأن في الصحيحين عن أبي هريرة قال: «ما عاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طعاما قط كان إذا اشتهى طعاما أكله، وإن كرهه تركه» .
وترجم عليه أبو داود باب في كراهية ذم الطعام قال ابن هبيرة هذا يدل على أنه لا يستحب أن يأكل من الطعام إلا ما يشتهيه، لا يجاهد نفسه على تناول ما لا يريده فإنه من أضر شيء بالبدن، وقد جاء في صفة أهل الجنة {ولحم طير مما يشتهون} [الواقعة: 21] .
قال: وفيه أيضا رد على من يزعم أن تناول ما لا يشتهى مكروه.
وقال أبو داود (باب في كراهية التقذر للطعام) ثنا النفيلي ثنا زهير ثنا سماك بن حرب حدثني قبيصة بن هلب عن أبيه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «وسأله رجل فقال: إن من الطعام طعاما أتحرج منه. فقال: لا يختلجن في صدرك شيء ضارعت فيه النصرانية» قبيصة تفرد عنه سماك قال ابن المديني والنسائي مجهول.
وقال العجلي وغيره ثقة.
ورواه الترمذي وابن ماجه من حديث سماك قال ابن الأثير في النهاية المضارعة المشابهة والمقاربة
#