شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 3

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج3 ص212

عالم الكتب

حاجة كاستعمال القوت في غير التقوت وغير حاجة، وحديث البقرة: إنا لم نخلق للركوب يستأنس به في مثل هذا.

ويستدل على ما فعله أحمد من مسح اليد عند كل لقمة بأن وضع اليد في الطعام يخلط أجزاء من الريق في الطعام فهو في معنى ما نهى عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - من التنفس في الإناء لكن يسوغ فيه؛ لمشقة المسح عند كل لقمة فمن يحشم المسح، فذلك حسن منه، انتهى كلامه، وظاهر كلام الأصحاب - رحمهم الله - أنه لا يكره غسل اليد بطيب ولو كثر لغير حاجة ويتوجه تحريم الاغتسال بمطعوم كما هو ظاهر تعليل الشيخ تقي الدين.

وقال أبو الحسن الآمدي ذكر الشيخ أبو عبد الله بن حامد أن من السنة لمن أراد الأكل أن يخلع نعليه، وروى فيه حديثا قال: والأكل على السفر أولى من الأكل على الخوان روى البخاري عن أنس قال «لم يأكل النبي على خوان وما أكل خبزا مرققا حتى مات» . وله أيضا عنه «ما علمت النبي أكل على سكرجة قط ولا خبز له مرقق قط، ولا أكل على خوان قط» قيل لقتادة على ما كانوا يأكلون قال على السفر. رواه أحمد والترمذي وزاد حتى مات. ومن تتمة كلام ابن حامد قال: ويكره أن يعيب الأكل قال: وإذا كان مع الجماعة فقدم إليه لون واحد أكل مما يليه، وإن كان وحده فلا بأس أن تجول يده، فإن بدأ بالطعام ثم أقيمت الصلاة ابتدأ إلى الصلاة لحديث اللحم، انتهى كلامه. وكلام بعضهم يخالف ما ذكره في المسألة الأخيرة، وكراهة عيب الأكل أولى مما تقدم من تحريمه.

والخبر المذكور في الصحيحين عن عمرو بن أمية الضمري قال: «رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يحتز من كتف شاة فأكل منها فدعي إلى الصلاة، فقام وطرح السكين وصلى ولم يتوضأ» . قال مهنا: سألت أحمد عن حديث يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «لا تقطعوا اللحم بالسكين فإنه من صنيع الأعاجم وانهشوه نهشا فإنه أهنأ وأمرأ» قال ليس بصحيح واحتج بهذا الحديث، واحتج بعض أصحابنا بهذا النص عن أحمد أنه لا بأس به. وحديث عمرو بن أمية خلاف

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية