شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 3

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج3 ص230

عالم الكتب

[فصل إطعام المرء غيره من طعام مضيفه إذا علم رضاه وهل تقاس الدراهم على الطعام]

فصل (في إطعام المرء غيره من طعام مضيفه إذا علم رضاه وهل تقاس الدراهم على الطعام) قال في الرعاية: ومن قدم طعامه لزيد فله أخذ ما علم رضاء صاحبه به قال ابن حمدان وإطعام الحاضرين معه وإلا فلا، ويتوجه أن يقال: فله أخذ ما ظن رضاء ربه به ويكتفي بالظن قال في شرح مسلم: وهذا هو المذهب الصحيح الذي عليه جماهير السلف والخلف من العلماء وصرح به أصحابنا قال ابن عبد البر وأجمعوا على أنه لا يتجاوز الطعام وأشباهه إلى الدراهم والدنانير وأشباههما.

قال أبو زكريا النواوي وفي ثبوت الإجماع في حق من يقطع بطيب نفس صاحبه بذلك نظر، ولعل هذا يكون عن الدراهم والدنانير الكثيرة التي لا شك في رضاه بها فإنهم اتفقوا على أنه إذا تشكك لا يجوز له التصرف مطلقا فيما تشكك في رضاه انتهى كلامه، والظاهر أن مراد ابن عبد البر الإذن في الطعام وشبهه لا يكون إذنا فيما هو أعلى من الدنانير وشبهها ويكون إذنا فيما هو أدنى منه؛ لحصول الظن المستند إلى إذنه فيما هو أعلى منه.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية