الآداب الشرعية — ج 3
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج3 ص237
عالم الكتب
[فصل باب ما يكره أن تطعم البهائم الخبز]
فصل قال الخلال في الجامع (باب ما يكره أن تطعم البهائم الخبز) ثنا حرب قلت لإسحاق نطعم البهيمة الخبز قال عند الضرورة وإذا أمرت بذلك فلا بأس، فأما أن يتخذ طعام البهيمة فلا خير فيه انتهى كلامه، وظاهر كلام أصحابنا أنه لا كراهة في ذلك؛ لأنه لا دليل عليها وعدم اعتياده وفعله لا يدل على كراهته والله أعلم.
[فصل في تكلف الإحاطة بأسرار حكم الله وفضله]
فصل عن جابر «أن أم مالك كانت تهدي للنبي - صلى الله عليه وسلم - في عكة لها فيأتيها بنو عمها فيسألون الأدم وليس عندهم شيء فتعمد إلى الذي كانت تهدي فيه للنبي - صلى الله عليه وسلم - فتجد فيه سمنا قال فما زال يقيم لها أدم بيتها حتى عصرته فأتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال عصرتها؟ فقالت نعم فقال لو تركتها ما زال قائما» . وعنه أيضا «أن رجلا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - يستطعمه فأطعمه وسقا من شعير فما زال الرجل يأكل منه وامرأته وضيفهما حتى كاله فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال لو لم تكله لأكلتم منه ولقام لكم» رواه مسلم، ومثله حديث عائشة حين كالت الشعير ففني. قال في شرح مسلم قال العلماء الحكمة في ذلك أن عصرها وكيله مضاد للتسليم والتوكل على رزق الله تعالى، ويتضمن التدبير والأخذ بالحول والقوة وتكلف الإحاطة بأسرار حكم الله وفضله فعوقب فاعله بزواله.
#