شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 3

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج3 ص267

عالم الكتب

حضرته الوفاة يا بني عليكم بالمال واصطناعه فإنه ينبه الكريم، ويستغني به عن اللئيم.

وقال القاضي أبو يعلى - رحمه الله -: والكسب قد يفترض في نفقته على نفسه إذا لم توجد منه حقيقة التوكل، فأما إذا وجد منه حقيقة التوكل وهو أن لا تستشرف نفسه إلى أحد من الناس لم يفترض عليه الكسب لنفسه. ويأتي في الفصل بعده قال والكسب الذي لا يقصد به التكاثر، وإنما يقصد به التوصل إلى طاعة الله تعالى من صلة الإخوان أو يستعف عن وجوه الناس فهو أفضل، لما فيه من منفعة غيره ومنفعة نفسه، وهو أفضل من التفرغ إلى طلب العبادة من الصوم والصلاة والحج وتعلم العلم لما فيه من المنافع للناس، وخير الناس أنفعهم للناس انتهى كلامه.

ولنا خلاف هل ما تعدى نفعه من تطوع البدن أفضل له أم الصلاة ونحوها، وعلى هذا الخلاف تخرج هذه المسألة.

وعن أنس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الخلق عيال الله، وأحب الخلق إليه أنفعهم لعياله» إسناده ضعيف.

ورواه الطبراني وابن مردويه وغيرهما.

وروى الطبراني ثنا حفص بن عمر الرقي ثنا قبيصة أنا سفيان عن حجاج بن فرافصة عن مكحول عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «من طلب الدنيا حلالا استعفافا عن المسألة وسعيا على أهله وتعطفا على جاره جاء يوم القيامة ووجهه ه كالقمر ليلة البدر، ومن طلب الدنيا حلالا مكاثرا لقي الله وهو عليه غضبان» حديث حسن ومكحول لم يسمع من أبي هريرة

، وأطلق أصحابنا إباحة التجارة ولعل المراد غير مكاثر وأنه يكره، وحرم أبو الفرج الشيرازي من أصحابنا المكاثرة بذلك قال ابن تميم وفيه نظر، ويأتي كلام ابن حزم في آداب المساجد.

وقد ذكرنا المسألة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية