الآداب الشرعية — ج 3
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج3 ص274
عالم الكتب
فلا تطمعن في مال جار لقربه ... فكل قريب لا ينال بعيد
وفوض إلى الله الأمور فإنما ... تروح بأرزاق عليك جدود
ولا تشعرن النفس يأسا فإنما ... يعيش بجد عاجز وبليد
وأنشد محمد بن نصر الكاتب لنفسه:
لا تشرهن إلى دنيا تملكها ... قوم كثير بلا عقل ولا أدب
ولا تقل إنني أبصرت ما جهلوا ... من الإدارة في مرأى ومنقلب
بالجد والجد قد نالوا الذي ملكوا ... لا بالعقول ولا بالعلم والحسب
وأيسر الجد يجري كل ممتنع ... على التمكن عند البغي والطلب
وإن تأملت أحوال الذين مضوا ... رأيت من ذا وهذا أعجب العجب
وفي مسلم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال «السفر قطعة من العذاب فإذا قضى أحدكم نهمته فليعجل الرجوع إلى أهله» وقد سبق بعد آداب السفر.
قال ابن عبد البر وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «سافروا تصحوا وتغنموا» وقد روي عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ومنهم من يرفعه أنه قال من سعادة ابن آدم أو من سعادة المرء أن تكون زوجته صالحة، وأولاده أبرارا وإخوانه صالحين ورزقه في بلده الذي فيه أهله وفي التوراة ابن آدم أحدث سفرا أحدث لك رزقا.
ومن أمثال العامة: البركات مع الحركات وقالوا: ربما أسفر السفر عن الظفر.
قال بعضهم:
وإذا الزمان كساك حلة معدم ... فالبس له حلل النوى وتغرب
وقال آخر:
ومن يغترب يحسب عدوا صديقه ... ومن لا يكرم نفسه لا يكرم
#