الآداب الشرعية — ج 3
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج3 ص293
عالم الكتب
قال القاضي أبو يعلى والمستحب منها البز لما روى ابن أبي الدنيا عن أبي هريرة «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استشاره رجل في البيوع فأشار عليه بالبز وقال إنك إذا عالجت البز أحببت الخصب للمسلمين وكذا وكذا» وعد أشياء وبإسناده عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال «إن أهل الجنة لو تبايعوا ولا يتبايعون ما تبايعوا إلا البز» قال وروى بإسناده عن عمر - رضي الله عنه - قال لو كنت تاجرا ما اخترت غير العطر إن فأتني ربحه لم يفتني ريحه.
وعن أبي حميد الساعدي مرفوعا «أجملوا في طلب الدنيا فإن كلا ميسر لما خلق له» رواه ابن ماجه من رواية ابن عباس عن عمارة بن غزية المدني وهو عن غير الشاميين ضعيف عند الأكثر ولابن ماجه أيضا عن جابر مرفوعا «اتقوا الله وأجملوا في الطلب» .
وروى ابن حبان والحاكم والبيهقي من حديث الليث عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن سعيد بن أبي أمية عن يونس بن كثير عن ابن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «ليس من عمل يقربكم من الجنة إلا قد أمرتكم به، ولا عمل يقرب من النار إلا قد نهيتكم عنه، ولا يستبطئن أحد منكم فإن جبريل ألقى في روعي أن أحدا منكم لن يخرج من الدنيا حتى يستكمل رزقه، فاتقوا الله أيها الناس وأجملوا في الطلب فإن استبطأ أحدكم رزقه فلا يطلبه بمعصية الله فإن الله لا ينال فضله بمعصيته» .
ورواه الشافعي عن الدراوردي عن عمرو بن أبي عمرو عن المطلب بن حنطب عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرسلا وأظن ابن ماجه روى من حديث أنس ومن حديث عائشة قوله - عليه السلام - «من بورك له في شيء فليلزمه» أو هذا المعنى. وعن ابن مسعود مرفوعا «لا تتخذوا الضيعة فترغبوا في الدنيا» . إسناده حسن، ورواه أحمد والترمذي وحسنه
قال في النهاية الضيعة في الأصل المرة من الضياع وضيعة الرجل في هذا ما يكون منه معاشه كالصنعة
#