الآداب الشرعية — ج 3
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج3 ص312
عالم الكتب
محتبسة عنده لا يعطي أحدا منها شيئا إلا من سأله من فضله، فسلوا الله من فضله» .
وقال علي - رضي الله عنه -: البخل جلباب المسكنة، وربما دخل السخي بسخائه الجنة.
وقال جعفر بن محمد قال الله عز وجل أنا جواد كريم، لا يجاورني في جنتي لئيم وقال إبراهيم بن أبي عبلة: سمعت أم البنين أخت عمر بن عبد العزيز تقول أف للبخل، والله لو كان طريقا ما سلكته، ولو ثوبا ما لبسته.
وقال سفيان بن عيينة: ما استقصى كريم قط. ألم تسمع إلى قول الله تعالى: {عرف بعضه وأعرض عن بعض} [التحريم: 3] التحريم قال بعضهم:
وإني لأرثي للكريم إذا غدا ... على طمع عند اللئيم يطالبه
وقال منصور الفقيه:
ما بالبخيل انتفاع ... والكلب ينفع أهله
فنزه الكلب عن أن ... ترى أخا البخل مثله
وقال ابن طاهر المقدسي الحافظ: دخلت على الشيخ أبي القاسم سعد بن علي وأنا ضيق الصدر من رجل من أهل شيراز لا أذكره - رحمه الله - فأخذت يده فقبلتها فقال لي ابتداء من غير أن أعلمه بما أنا فيه يا أبا الفضل: لا يضيق صدرك عندنا، في بلاد العجم مثل يضرب يقال: نخل أهوازي، وحماقة شيرازي، وكثرة كلام رازي.
وذكر ابن عبد البر وغيره عن الحسن أنه كان يقول: أصول الشر ثلاثة: الحرص، والحسد، والكبر، فالكبر منع إبليس من السجود لآدم، وبالحرص أخرج آدم من الجنة، والحسد حمل ابن آدم على قتل أخيه.
وروى الحاكم في تاريخه عن يونس بن عبد الأعلى عن الشافعي قال:
#