الآداب الشرعية — ج 3
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج3 ص37
عالم الكتب
[فصل في خواص الطين وأنواعه]
) سبق في حفظ الصحة ذكر الصلاة والصوم والحج والجهاد والصبر بسكون الباء وسبق ذكر الصبر بكسر الباء في ذكر الحرف وهو الرشاد وسبق الكلام في الطيب والروائح الطيبة في حفظ الصحة، ويأتي الكلام في الضفدع في التداوي بالمحرمات وفي الطرفا في نبق ثمر السدر.
وأما الطين ففيه أخبار عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ضعيفة أو موضوعة وهو مذكور في الفقه في الأطعمة يصفر اللون، ويسد مجاري العروق بارد يابس مجفف يعقل ويوجب نفث الدم وقروح الأمعاء ويطلى به المستسقون والمطحولون فينفعون به. وهو أنواع فمنه الطين الأرمني بارد في الأولى يابس في الثانية يحبس الدم، وينفع من الطواعين شربا وطلاء، وينفع من الجراحات والقلاع، ويمنع النزلة والسل، وينفع من الحمى الوبائية وهو علاج ضيق النفس من النوازل وقدر ما يتداوى به مثقال، فإن كان هناك حمى فليؤخذ بماء بارد وماء ورد، وينفع من كسر العظام مع الأفانيا طلاء، ومنه الطين القبرسي فيه قبض معتدل يمنع من جميع أنواع الحرارة والأورام طلاء ويجبر العظام، وينفعها عند السقوط من موضع مرتفع، وقدر ما يؤخذ منه إلى ثلاثة دراهم، وينفع من الثجج المعائي والكبد ومن نفث الدم وقروح المعى شربا واحتقانا ومن الأدوية القتالة إذا شرب منه درهم بماء بارد مطبوخ.
طين خراساني. هو الطين المأكول بارد يابس وقيل: حار لملوحته يقوي فم المعدة، ويذهب بوخامة الطعام وله خاصية في منع القيء، وينفع من بلة المعدة وقدر ما يؤخذ منه درهم وأكثره مثقال وما زاد على ذلك فهو مفسد للمزاج مسدد يحدث حصى في الكلى ويقلل ضرره الأنيسون وبزر الكرفس، والأصوب ترك أكله؛ لأن إفساده أكثر من إصلاحه وما يقال من تطييبه النفس فهو للمشتاقين إليه لما يحدث من الظفر بالشهوة.
#