شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 3

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج3 ص359

عالم الكتب

[فصل كراهة إطالة وقوف البهائم المركوبة والمحملة فوق الحاجة وآداب أخرى]

) يكره أن يطال وقوف البهيمة المركوبة، والمحملة، والحديث عليها قال في الرعاية وقيل: والخطابة، والوعظ كذا قال وهو معنى الأول، والمراد إذا طال ذلك كما سبق فلا يرد كون النبي - صلى الله عليه وسلم - خطب على راحلته ويحتمل أن ذلك لمصلحة لا تحصل مع النزول بفوت وقتها فيجوز مثل هذا

وعن معاذ بن أنس الجهني عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «أنه مر على قوم وهم وقوف على دواب لهم ورواحل فقال لهم اركبوها سالمة ودعوها سالمة ولا تتخذوها كراسي لأحاديثكم في الطرق،، والأسواق فرب مركوبة خير من راكبها وأكثر ذكرا لله تعالى منه» رواه أحمد. وعن أبي هريرة مرفوعا «إياكم أن تتخذوا ظهور دوابكم منابر فإن الله تعالى إنما سخرها لكم لتبلغكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس، وجعل لكم الأرض فعليها فاقضوا حوائجكم» رواه أبو داود وهو حديث حسن ولأبي داود بإسناد جيد عن أنس كنا إذا نزلنا منزلا لا نسبح حتى نحط الرحال

قال الخطابي يريد لا نصلي سبحة الضحى قال وكان بعض العلماء يستحب أن لا يطعم الراكب إذا نزل المنزل حتى يعلف الدابة.

وأنشد بعضهم فيما يشبه هذا المعنى

حق المطية أن تبدا بحاجتها ... لا أطعم الضيف حتى أعلف الفرسا.

ويكره النوم بين المستيقظين وجلوس اليقظان بين النيام ومد الرجل والتمطي وإظهار التثاؤب بين الناس بلا حاجة. وعن عبد الله بن زرعة قال «نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يضحك الرجل مما يخرج من الأنفس» رواه أحمد، والبخاري وغيرهما شبه خروج الريح من الدبر بخروج النفس من الفم، وعن الأسود بن يزيد قال: " دخل شباب من قريش على عائشة وهي بمنى وهم يضحكون فقالت: ما يضحككم؟ قالوا: فلان خر على طنب فسطاط فكادت عنقه، أو عينه أن تذهب فقالت: لا تضحكوا فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية