الآداب الشرعية — ج 3
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج3 ص361
عالم الكتب
[فصل في الطيرة والشؤم والتطير والتشاؤم والتفاؤل]
) قال في الرعاية وتكره الطيرة وهو التشاؤم دون التفاؤل وهو الكلمة الحسنة لحديث صلح الحديبية وغيره وصح عنه - عليه السلام - «لا طيرة ويعجبني الفأل الكلمة الحسنة الطيبة» وصح عنه أيضا «لا طيرة وأحب الفأل الصالح» روى ذلك أحمد، والبخاري ومسلم وغيرهم، وفي الطيرة توقع البلاء وسوء الظن، والفأل رجاء خير.
وعن أنس «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يعجبه إذا خرج لحاجة أن يسمع يا راشد يا نجيح» رواه الترمذي وقال حسن غريب، وعن عبد الله بن مسعود مرفوعا «الطيرة شرك ولكن الله يذهبه بالتوكل» رواه أحمد وأبو داود، والترمذي وصححه وعندهم " وما منا إلا " وجعله الترمذي من قول ابن مسعود ولأحمد من حديث عبد الله بن عمر «من ردته الطيرة عن حاجته فقد أشرك قالوا: وما كفارة ذلك؟ قال: أن يقول اللهم لا خير إلا خيرك ولا طير إلا طيرك، ولا إله غيرك» وعن الفضل بن عباس قال: «خرجت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوما فبرح بي ظبي فمال في شقه فاحتضنته فقلت يا رسول الله تطيرت قال إنما الطيرة ما أمضاك أو ردك» رواه أحمد من رواية محمد بن عبد الله بن علاثة وهو مختلف فيه وفيه انقطاع. قوله «برح بي أي: طار عن اليسار، والبارح ما جرى من اليسار، والسانح ما جرى من اليمين» . «وقال معاوية بن الحكم للنبي - صلى الله عليه وسلم - منا رجال يتطيرون قال ذاك شيء يجدونه في صدورهم فلا يصدهم» وفي رواية فلا يصدكم رواه مسلم
ومعناه أن الطيرة شيء تجدونه في نفوسكم ضرورة ولا تكليف به لكن لا تمنعوا بسببه من التصرف لأنه مكتسب فيقع به التكليف قال في النهاية الطيرة هي التشاؤم بالشيء يقال تطير طيرة وتخير خيرة ولم يجئ من المصادر
#