شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 3

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج3 ص371

عالم الكتب

فيه كالصابر في الزحف» وروي أيضا من حديث أنس «الطاعون شهادة لكل مسلم» .

ولما وقع الطاعون بالشام قال عمرو بن العاص إنه رجز، وفي رواية رجس ففروا منه في الشعاب، والأودية، فقال شرحبيل بن حسنة ولكنه رحمة ربكم ودعوة نبيكم ووفاة الصالحين فاجتمعوا ولا تتفرقوا عنه، فقال عمرو صدق، وبلغ معاذا قول عمرو فلم يصدقه وقال: بل هو شهادة ورحمة ودعوة نبيكم، اللهم أعط معاذا وأهله نصيبهم من رحمتك. وفي رواية أن أبا عبيدة قام خطيبا فقال أيها الناس إن هذا الوجع رحمة ربكم، ودعوة نبيكم، وموت الصالحين قبلكم، وإن أبا عبيدة يسأل الله تعالى أن يقسم له منه حظه، وماتا فيه - رضي الله عنهما -. قال أبو قلابة فعرفت الشهادة وعرفت الرحمة ولم أدر ما دعوة نبيكم حتى «أنبئت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينما هو ذات ليلة يصلي؛ إذ قال في دعائه فحمى إذا، أو طاعونا فقيل: له فقال: سألت ربي أن لا يهلك أمتي بالسنة فأعطانيها، وسألته أن لا يسلط عليهم عدوا من غيرهم فأعطانيها وسألته أن لا يلبسهم شيعا ولا يذيق بعضهم بأس بعض فأبى علي أو قال منعت فقلت حمى إذا، أو طاعونا» . وعن عامر بن قيس أخي أبي موسى الأشعري مرفوعا «اللهم اجعل فناء أمتي قتلا في سبيلك بالطعن، والطاعون» روى ذلك أحمد.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية