الآداب الشرعية — ج 3
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج3 ص46
عالم الكتب
[فصل في خواص قصب السكر والسكر]
) القسط وهو الكست هو العود وقد تقدم. وأما القرآن فهو أعظم شفاء وأكثر دواء نسأل الله سبحانه أن يجعلنا من أهله بفضله ورحمته وسيأتي الكلام فيه وفي الفاتحة وغيرها. وأما قصب السكر فروي في بعض ألفاظ أحاديث الحوض في غير الصحيح «ماؤه أحلى من السكر» وصححه بعضهم. وأما الذي في الصحيح «فأبيض من الورق» أي الفضة «وأطيب من رائحة المسك» وفي الصحيح «أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل» وفي الصحيح «أشد بياضا من الثلج وأحلى من العسل باللبن» ولم أجد لفظ السكر في الحديث ولا هنا ولم يعرفه متقدمو الأطباء، وإنما يعرفون العسل ويدخلونه في الأدوية.
والسكر حار في آخر الأولى رطب في الأولى والعتيق إلى اليبس وقيل: السكر بارد وأجوده الأبيض الشفاف الطبرزد، وكلما عتق كان ألطف إلا أنه أميل إلى الحرارة وهو ملين جدا.
قال ابن جزلة وهو يقارب في الجلاء والتنقية ويلين الصدر ويزيل خشونته وهو ينفع المعدة سوى التي تتولد فيها المرة الصفراء، فإنه يضرها لاستحالته إليها، ودفع ضرره بماء الليمون أو النارنج أو الرمان المز، وهو مفتح للسدد ويسهل مع دهن اللوز، وينفع من القولنج، وينفع الكلى والمثانة، وينفع من البياض الرقيق الذي في العين، وهو يعطش دون تعطيش العسل.
وخاصة العتيق، فإنه يولد دما عكرا ويهيج الصفراء، ويصلحه الرمان المز وإذا طبخ السكر ونزعت رغوته سكن العطش والسعال. وأما قصب السكر فهو في طبع السكر وأشد تليينا منه، وأجوده الحلو العزيز الماء وهو حار رطب في الأولى، وقيل: معتدل الحرارة وقيل: فيه قبض، والمأخوذ كالصمغ من القصب يجلو العين
#