الآداب الشرعية — ج 3
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج3 ص61
عالم الكتب
فصل وأما ما سبق من أن الماء يكتسب من معدنه ويؤثر تأثيره قال الأطباء في الماء الزفتي والكبريتي والنفطي وماء العثار يسخن ويجفف، وينفع من البهق والبرص والثآليل، وأورام المفاصل، والصلابات، والجرب، والقوابي إذا استحم به، وينفع من أوجاع العصب الباردة، والاستسقاء جلوسا فيه وشربا وهو رديء للعين يحدث الحسيات ويصلحه ربوب الفواكه الحامضة.
والماء الشبي هو الجاري على أرض شبية أجوده السائغ القليل القبض وهو يبرد ويجفف، ويمنع الإسقاط ويرق الحيض، وقيام الدم وبعثه والدرب والبواسير وهو يحدث القولنج وهذه المياه يتداوى بها من خارج ولا تصلح للشرب.
والماء الزئبقي يجري على معدن الزئبق يغتسل به للحكة والقمل. والماء الحديدي ينبع من معدن الحديد يسخن ويجفف، وينفع الطحال والمعدة، ويحبس البطن، ويشد الأعضاء ويقويها. وأما المطفي فيه الحديد، فإنه يمنع من نفث الدم، ويزيد في الباه.
والماء النحاسي ينبع من معدن النحاس ينفع الفم والآذان والطحال والمعدة ورطوبات البدن وفساد المزاج ويحدث عسر البول. والماء الفضي ينبع من معدن الفضة يبرد ويجفف باعتدال. والماء النطروني يجري على معدن النطرون وهو البورق الأرمني يطلق الطبع.
وماء الكافور حار يابس في الثالثة يستخرج الزفر من اليد. ومن خواصه إذا جعل على طعام لم تقربه ذبابة ورائحته تضر بالصداع من حر ويصلحه خلطه بدهن بنفسج.
#