شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 3

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج3 ص88

عالم الكتب

داء» ومثل هذه الأخبار لا يعتمد عليها واستحسنه بعض الأطباء. وإنها تنفع من جحظ العين والسوء العارض فيها ومن ثقل الحاجبين والجفن وجربه وذكرها صاحب القانون وقال: إنها تورث النسيان حقا كما قاله سيدنا ومولانا وصاحب شريعتنا محمد - صلى الله عليه وسلم - قال «مؤخر الرأس موضع الحفظ» . وهذا الخبر لا يعرف، وإنما تضعف الحجامة مؤخر الدماغ مع عدم الحاجة.

وروي أن أحمد بن حنبل احتاج إليها فاحتجم في جانبي قفاه ولم يحتجم في النقرة، ومتى استعملت الحجامة بلا حاجة بل تحرزا واحتياطا فقد كرهها أحمد يوم السبت، ويوم الأربعاء لقوله - صلى الله عليه وسلم - «من احتجم يوم السبت أو يوم الأربعاء فأصابه وضح يعني: البرص فلا يلومن إلا نفسه» من مراسيل الزهري وهو مرسل صحيح.

ورواه أبو داود وغيره مسندا ولا يصلح، وتوقف أحمد في الجمعة قاله القاضي وكرهه جماعة من أصحابه فيه لخبر ابن عمر مرفوعا «إن فيه ساعة لا يرقأ فيها الدم» رواه البيهقي وغيره من رواية العطاف بن خالد وهو مختلف في توثيقه. وعن ابن عمر مرفوعا «احتجموا يوم الخميس واجتنبوا يوم الأربعاء والجمعة والسبت، ويوم الأحد واحتجموا يوم الاثنين والثلاثاء» إسناده ضعيف رواه ابن ماجه وعن أبي بكرة أنه كان ينهى أهله عن الحجامة يوم الثلاثاء، ويزعم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يوم الثلاثاء يوم الدم وفيه ساعة لا يرقأ إسناده فيه ضعف رواه أبو داود

، ولعله يؤخذ من اقتصار أبي داود على هذا أنه يقول به، والحجامة تنقي سطح البدن أكثر من الفصد، والفصد لأعماق البدن أفضل والحجامة أفضل في بلد حار وما في معنى ذلك من زمان وسن والفصد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية