الآداب الشرعية — ج 3
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج3 ص96
عالم الكتب
ناطقة بصدقه وعصمته والإجماع أيضا. فأما بعض أمور الدنيا التي لم يبعث بسببها ولم يفضل من أجلها فلا مانع منه.
الطب بكسر الطاء في اللغة يقال على معان (أحدها) السحر والمطبوب المسحور. يقال: طب الرجل إذا سحر فكنوا بالطب عن السحر كما كنوا بالسليم عن اللديغ قال أبو عبيد تفاؤلا بالسلامة، وكما كنوا بالمفازة عن الفلاة المهلكة التي لا ماء فيها فقالوا: مفازة تفاؤلا بالفوز من الهلاك. (والثاني) الإصلاح يقال طببته إذا أصلحته، ويقال: له طب بالأمور أي: لطف وسياسة قال الشاعر:
وإذا تغير من تميم أمرها ... كنت الطبيب لها بأمر ثاقب
قال ابن الأنباري: الطب من الأضداد، يقال لعلاج الداء طب، وللسحر طب. (والثالث) الحذق قال الجوهري: كل حاذق طبيب عند العرب قال أبو عبيد أصل الطب الحذق بالأشياء والمهارة بها. يقال للرجل طب وطبيب إذا كان كذلك، وإن كان في غير علاج المريض وقال غيره رجل طبيب أي حاذق سمي طبيبا لحذقه وفطنته قال علقمة:
فإن تسألوني بالنساء فإنني ... خبير بأدواء النساء طبيب
إذا شاب رأس المرء أو قل ماله ... فليس له في ودهن نصيب
#