الأذكار
الإمام النووي • الأذكار والآداب • ج1 ص116
الجفان والجابي - دار ابن حزم للطباعة والنشر
76- فصل [في مكان الجهر والإسرار في الصلاة] :
280-
أجمع العلماء على الجهر بالقراءة في صلاة الصبح والأوليين من المغرب والعشاء، وعلى الإسرار في الظهر والعصر والثالثة من المغرب والثالثة والرابعة من العشاء، وعلى الجهر في صلاة الجمعة والعيدين والتراويح والوتر عقبها، وهذا مستحب للإمام والمنفرد فيما ينفرد به منها؛ وأما المأموم فلا يجهر في شيء من هذا بالإجماع. ["التبيان في آداب حملة القرآن" رقم: 314] .
281-
ويسن الجهر في صلاة كسوف القمر1، والإسرار في صلاة كسوف الشمس، ويجهر في صلاة الاستسقاء، ويسر في صلاة الجنازة إذا صلاها في النهار، وكذا إذا صلاها بالليل على الصحيح المختار، ولا يجهر في نوافل النهار غير ما ذكرنا من العيد والاستسقاء. [" التبيان في آداب حملة القرآن" رقم: 315] .
282-
واختلف أصحابنا في نوافل الليل، فقيل: لا يجهر، وقيل: يجهر. والثالث، وهو الأصح، وبه قطع القاضي حسين والبغوي: يقرأ بين الجهر والإسرار، ولو فاتته صلاة بالليل فقضاها في النهار، أو بالنهار فقضاها بالليل، فهل يعتبر في الجهر والإسرار وقت الفوات أو وقت القضاء؟ فيه وجهان: أظهرهما يعتبر وقت القضاء؛ وقيل: يسر مطلقا ["التبيان في آداب حملة القرآن"، رقم: 316؛ وراجع الفصل رقم 135 التالي: أيها أفضل رفع الصوت بالقرآن أو خفضه؟] .
283-
واعلم أن الجهر في مواضعه والإسرار في مواضعه سنة ليس بواجب، فلو جهر موضع الإسرار أو أسر موضع الجهر، فصلاته صحيحة، ولكنه ارتكب المكروه كراهة تنزيه، ولا يسجد للسهو. ["التبيان في آداب حملة القرآن" رقم: 317] .
284-
وقد قدمنا [رقم: 66] أن الإسرار في القراءة والأذكار المشروعة في الصلاة لا بد فيه من أن يسمع نفسه، فإن لم يسمعها من غير عارض لم تصح قراءته ولا ذكره. ["التبيان في آداب حملة القرآن"، رقم: 318] .
