شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الأذكار

الإمام النووي • الأذكار والآداب • ج1 ص138

الجفان والجابي - دار ابن حزم للطباعة والنشر

باب التشهد في الصلاة

مدخل

...

باب التشهد في الصلاة:

364-

اعلم أن الصلاة إن كانت ركعتين فحسب، كالصبح والنوافل، فليس فيها إلا تشهد واحد، وإن كانت ثلاث ركعات، أو أربعا، ففيها تشهدان: أول، وثان، ويتصور في حق المسبوق ثلاثة تشهدات، ويتصور في حقه في صلاة المغرب أربعة تشهدات، مثل أن يدرك الإمام بعد الركوع في الثانية، فيتابعه في التشهد الأول والثاني، ولم يحصل له من الصلاة إلا ركعة، فإذا سلم الإمام قام المسبوق ليأتي بالركعتين الباقيتين عليه، فيصلي ركعة؛ ويتشهد عقيبها؛ لأنها ثانيته، ثم يصلي الثالثة، ويتشهد عقيبها. أما إذا صلى نافلة، فنوى أكثر من أربع ركعات، بأن نوى مائة ركعة، فالاختيار أن يقتصر فيها على تشهدين، فيصلي ما نواه إلا ركعتين، ويتشهد، ثم يأتي بالركعتين، ويتشهد التشهد الثاني، ويسلم.

365-

قال جماعة من أصحابنا: لا يجوز أن يزيد على تشهدين، ولا يجوز أن يكون بين التشهد الأول والثاني أكثر من ركعتين، ويجوز أن يكون بينهما ركعة واحدة، فإن زاد على تشهدين، أو كان بينهما أكثر من ركعتين، بطلت صلاته.

366-

وقال آخرون: يجوز أن يتشهد في كل ركعة، والأصح جوازه في كل ركعتين، لا في كل ركعة؛ والله أعلم.

367-

واعلم أن التشهد الأخير واجب عند الشافعي وأحمد وأكثر العلماء، وسنة عند أبي حنيفة ومالك، وأما التشهد الأول، فسنة عند الشافعي ومالك وأبي حنيفة والأكثرين، وواجب عند أحمد، فلو تركه عند الشافعي صحت صلاته، ولكن يسجد للسهو، سواء تركه عمدا أو سهوا؛ والله أعلم.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية