شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الأذكار

الإمام النووي • الأذكار والآداب • ج1 ص145

الجفان والجابي - دار ابن حزم للطباعة والنشر

باب الدعاء بعد التشهد الأخير:

382-

اعلم أن الدعاء بعد التشهد الأخير مشروع بلا خلاف.

روينا في "صحيحي البخاري" [رقم: 835] ، ومسلم [رقم: 402] ، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- علمهم1 التشهد، ثم قال في آخره: "ثم يتخير من الدعاء".

وفي رواية البخاري: " [ثم ليخير من الدعاء] أعجبه إليه فيدعو".

وفي روايات لمسلم: "ثم ليتخير [بعد] من المسألة ما شاء [أو أحب] ".

384-

واعلم أن هذا الدعاء مستحب ليس بواجب، ويستحب تطويله، إلا أن يكون إماما، وله أن يدعو بما شاء من أمور الآخرة والدنيا، وله أن يدعو بالدعوات المأثورة، وله أن يدعو بدعوات يخترعها، والمأثورة أفضل. ثم المأثورة منها ما ورد في هذا الموطن، ومنها ما ورد في غيره، وأفضلها هنا ما ورد هنا.

385-

وثبت في هذا الموضع أدعية كثيرة، منها ما رويناه في صحيح البخاري [رقم: 1377] ومسلم2 [رقم: 588] ، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: "إذا فرغ أحدكم من التشهد الأخير ليعوذ بالله من أربع: من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر المسيح الدجال"، ورواه مسلم من طرق كثيرة، وفي رواية منها: "إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع، يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر فتنة المسيح الدجال".

الصفحة السابقة الصفحة التالية