الأذكياء
ابن الجوزي • الأدب • ج1 ص131
مكتبة الغزالي
فيقول إن كان فيكم أبو العباس الزجاج وإلا انصرفوا فحضروا مرة ولم يكن الزجاج فيهم فقال لهم ذلك فانصرفوا وثبت رجل منهم فقال عثمان للآذن قل لأبي العباس انصرف القوم كلهم إلا عثمان فإنه لا ينصرف فعاد الآذن إليه وأخبره فقال له إن عثمان إذا كان نكرة انصرف ونحن لا نعرفك فانصرف راشدا قال قال رجل من أهل الحجاز لرجل من أهل العلم خرج من عندنا قال نعم إلا أنه لم يرجع إليكم قال تكلم شاب يوما عند الشعبي فقال الشعبي ما سمعنا بهذا فقال الشاب كل العلم سمعت قال لا قال فشطره قال لا قال فاجعل هذا في الشطر الذي لم تسمعه فأفحم الشعبي وقال عبد الله بن سليمان بن الأشعث سمعت أبي يقول كان هرون الأعور يهوديا فأسلم وحسن إسلامه وحفظ القرآن وضبطه وحفظ النحو فناظره إنسان يوما في مسألة فغلبه هرون فلم يدر المغلوب ما يصنع فقال له أنت كنت يهوديا فأسلمت فقال له هرون أفبئس ما صنعت فغلبه أيضا والله الموفق
قال مالك بن سليمان كان لإبراهيم بن طهمان جراية من بيت المال فسئل عن مسألة في مجلس الخليفة فقال لا أدري فقالوا له تأخذ في كل شهر كذا وكذا ولا تحسن مسئلة فقال إنما آخذ على ما أحسن ولو أخذت على ما لا أحسن لفني بيت المال ولا يفنى ما لا أحسن فأعجب الخليفة جوابه وأمر له بجائزة فاخرة وزاد في جرايته قال أبو العباس المبرد ضاف رجل قوما فكرهوه فقال الرجل لامرأته كيف لنا أن نعلم مقدار مقامه فقالت ألق بيننا شرا حتى تتحاكم إليه ففعلا فقالت للضيف بالذي يبارك لك في غدوك غدا أينا أظلم فقال الضيف والذي يبارك لي في مقامي عندكم شهرا ما أعلم
قال ابن خلف حدثني بعض أصحابنا قال بلغني أن الرشيد خرج
#