شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الأذكياء

ابن الجوزي • الأدب • ج1 ص177

مكتبة الغزالي

قال خرجنا حجاجا فمررنا بمياه من مياه العرب فوصف لنا فيه ثلاثة أخوات بالجمال وقيل لنا إنهن يتطببن ويعالجن فأحببنا أن نراهن فعمدنا إلى صاحب لنا فحككنا ساقه بعود حتى أدميناه ثم رفعناه على أيدينا وقلنا هذا سليم فهل من راق فخرجت أصغرهن فإذا جارية كالشمس الطالعة فجاءت حتى وقفت عليه فقالت ليس سليم قلنا وكيف قالت لأنه خدشه عود بالت عليه حية ذكر والدليل أنه إذا طلعت عليه الشمس مات فلما طلعت الشمس مات فعجبنا من ذلك شكا رجل إلى طبيب وجع بطنه فقال ما الذي أكلت قال أكلت رغيفا محترقا فدعا الطبيب ليكحله بذور فقال الرجل إنما اشتكى وجع بطني لا عيني قال قد عرفت ولكن أكحلك لتبصر المحترق فلا تأكله

الباب السابع والعشرون في ذكر طرف من فطن المتطفلين

قال الأصمعي الطفيلي الداخل على القوم من غير أن يدعى مأخوذ من الطفل وهو إقبال الليل على النهار بظلمته وأرادوا أن أمره يظلم على القوم فلا يدرون من دعاه ولا كيف دخل عليهم قال وقولهم طفيلي منسوب إلى طفيل رجل بالكوفة من بني غطفان وكان يأتي الولائم من غير أن يدعى إليها وكان يقال له طفيل الأعراس والعرائس

فيه نظر لأن العرب تسمي الطفيلي الوارش والرائش والذي يدخل على القوم في شرابهم ولم يدع إليه الواغل قال أبو عبيده كان رجل من بني هلال يقال له طفيل ابن زلال إذا سمع بقوم عندهم دعوة أتاهم فأكل طعامهم فسمى كل من فعل ذلك به روى ابن مسعود قال كان فينا رجل يقال له أبو شعيب وكان له غلام لحام فقال لغلامه اجعل لي طعاما لعلي أدعو النبي صلى الله عليه وسلم فدعا النبي صلى الله عليه وسلم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية