الأذكياء
ابن الجوزي • الأدب • ج1 ص24
مكتبة الغزالي
يردها رمى بها إليه فلما أخذها الزبير ونظر إليها إذا هي رديئة فقال لا أريدها فقال عمر أيهات قد فرغت منها فأجازها عليه وأبى أن يقبلها منه
حدثنا بريد بن جرير عن أبيه عن عمر قال له والناس يتحامون العراق وقتال الأعاجم سر بقومك فما قد غلبت عليه فلك ربعه فلما جمعت الغنائم غنائم جلولا ادعى جرير أن له ربع ذلك كله فكتب سعد إلى عمر بذلك فكتب عمر صدق جرير قد قلت ذلك له فإن شاء أن يكون قاتل هو وقومه على جعل فأعطوه جعله وإن يكن إنما قاتل لله ولدينه ولحبيبه فهو رجل من المسلمين له ما لهم وعليه ما عليهم فلما قدم الكتاب على سعد أخبر جرير بذلك فقال جرير صدق أمير المؤمنين لا حاجة لي به بل أنا رجل من المسلمين
أخبرنا نافع عن ابن عمر قال بينما عمر رضى الله عنه جالس إذ رأى رجلا فقال قد كنت مرة ذا فراسة وليس لي رأي إن لم يكن هذا الرجل ينظر ويقول في الكهانة شيا أدعوه لي فدعوه فقال هل كنت تنظر وتقول في الكهانة شيا قال نعم وقد روينا عن عمر رضى الله عنه أنه خرج يعس المدينة بالليل فرأى نارا موقدة في خباء فوقف وقال يا أهل الضوء وكره أن يقول يا أهل النار وهذا من غاية الذكاء وروينا عنه أنه قال لرجل عرس هل كان فقال لا أطال الله بقاك فقال عمر قد علمتم فلم تتعلموا هلا قلت لا وأطال الله بقاك ومن المنقول عن علي بن أبي طالب عليه السلام عن أبي البختري قال جاء رجل إلى علي بن أبي طالب فأطراه وكان بغضه فقال له أني ليس كما تقول وإنا فوق ما في نفسك حدثنا عبد الله بن سلمة قال سمعت عليا يقول بمسكن لا أغسل رأسي بغسل حتى أتي البصرة وأحرقها وأسوق الناس بعصاي إلى مصر قال فأتيت أبا مسعود البدري فأخبرته أن عليا يورد الأمور مواردها لا يحسنون يصدرونها على رجل أصلع إنما رأسه مثل الطست إنما حوله زغيبات أو قال شعيرات أخبرنا سماك بن حرب عن خنبش
#