شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الأذكياء

ابن الجوزي • الأدب • ج1 ص85

مكتبة الغزالي

فلم أصبر إلى أن بلغت الجسر فحللت المنديل ورفعت المكبة فإذا فارة قفزت من الطبق ومرت قال فاغتظت غيظا شديدا وقلت ذو النون يسخر بي ويوجه مع مثلي فارة فرجعت على ذلك الغيظ فلما أن رآني عرف ما في وجهي فقال يا أحمق إنما جربناك ائتمنتك على فارة فخنتني أفأتمنك على اسم الله الأعظم مر عني فلا أراك

الباب الخامس عشر في سياق المنقول من ذلك عن العرب وعلماء العربية

حدثنا علي بن المغيرة قال لما حضرت نزار بن معد الوفاة قسم ماله بين بنيه وهم أربعة مضر وربيعة وإياد وأنمار فقال يا بني هذه القبة الحمراء وهي من آدم وما أشبهها من المال لمضر فسمي مضر الحمراء وهذا الخباء الأسود وما أشبه من المال لربيعة فأخذ خيلادهما فسمى ربيعة الفرس وهذه الخادم وما أشبهها من المال لأياد وكانت الخادم شمطاء فأخذ إياد البلق وهذه البدرة والمجلس لأنمار يجلس فيه فأخذ أنمار ما صار له وقال لهم إن أشكل الأمر عليكم في ذلك واختلفتم في القسمة فعليكم بالأفعى الجرهمي فاختلفوا فتوجهوا إلى الأفعى فبينما هم يسيرون إذ رأى مضر كلاء قد رعى فقال إن البعير الذي رعى هذا لأعور فقال ربيعة وهو أزور وقال إياد وهو ابتر وقال أنمار وهو شرود فلم يسيروا إلا قليلا حتى لقيهم رجل توضع به راحلته فسألهم عن البعير فقال مضر هو أعور قال نعم قال ربيعة هو أزور قال نعم قال إياد هو ابتر قال نعم قال أنمار هو شرود قال نعم هذه والله صفة بعيري دلوني عليه فحلفوا له أنهم ما رأوه فلزمهم وقال كيف أصدقكم وأنتم تصفون بعيري بصفته فساروا حتى قدموا على

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية