أحكام القرآن (ابن العربي) — ج 3
أبو بكر بن العربي • التفسير • ج3 ص12
تحقيق: محمد عبد القادر عطا — دار الفكر للطباعة والنشر
الآية الخامسة
قوله تعالى ( لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم ) [ الآية 64 ]
فيها مسألتان
المسألة الأولى في تفسيرها قولان
أحدهما أنها بشرى الله لعباده بما أخبرهم به من وعده الكريم في قوله ( وبشر المؤمنين ) [ البقرة 223 ] [ يونس 87 ] ( وبشر الذين آمنوا ) [ البقرة 25 ] وقوله ( يبشرهم ربهم برحمة منه ) [ التوبة 21 ] ونظائره
الثاني ما روى ابن القاسم وغيره عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه في هذه الآية قال ' هي الرؤيا الصالحة يراها الرجل الصالح أو ترى له '
الثاني ما روى ابن القاسم وغيره عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه في هذه الآية قال ' هي الرؤيا الصالحة يراها الرجل الصالح أو ترى له '
قال رجل من أهل مصر سألت أبا الدرداء عن قوله سبحانه ( لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة ) فقال ما سألني عنها أحد منذ سألت رسول الله عنها ؛ سألت رسول الله عنها ؛ فقال ' ما سألني أحد عنها غيرك منذ أنزلت ؛ فهي الرؤيا الصالحة يراها الرجل المسلم أو ترى له '
وروي عن أبي هريرة وابن عمر وطلحة ولم يصح منها طريق ولكنها حسان
المسألة الثانية
والذي ثبت عن النبي في الباب ' الرؤيا الصالحة يراها الرجل الصالح أو ترى له جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة ' والحديث صحيح ومعناه بديع قد تكلمنا عليه في موضعه من شرح الحديث الصحيح وسيأتي جملة من ذلك في تفسير سورة يوسف إن شاء الله