أحكام القرآن (ابن العربي) — ج 3
أبو بكر بن العربي • التفسير • ج3 ص137
تحقيق: محمد عبد القادر عطا — دار الفكر للطباعة والنشر
المسألة الثانية قوله ( يخرج من بطونها شراب )
يعني العسل عددها الله في نعمه وذكر شرابه ممتنا به وسماه شرابا وإن كان مطعوما ؛ لأنه يصرف في الأشربة أكثر من تصريفه في الأطعمة ولأنه مائع وذلك بالشرابية أخص كما أن الجامد أخص بالطعامية
المسألة الثالثة قوله ( مختلف ألوانه )
يريد أنواعه من الأحمر والأبيض والأصفر والجامد والسائل ؛ والأم واحدة والأولاد مختلفون دليل على أن القدرة نوعته بحسب تنويع الغذاء وإن كان لا يخرج على صفته ولا يجيء إلا من جنسه ولكن يؤثر بعض التأثير فيه ليدل عليه ؛ ويغيره الله لتتبين قدرته في التصريف بين الأمرين كما قال تعالى ( يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الأكل ) [ الرعد 4 ]
المسألة الرابعة قوله ( فيه شفاء للناس )
وقد روى الأئمة واللفظ للبخاري قال عروة عن عائشة ' كان النبي يعجبه الحلواء والعسل ' وروي أيضا عن جابر بن عبد الله أن النبي قال ' إن كان في شيء من أدويتكم خير ففي شرطة محجم أو شربة عسل أو لذعة نار '
وروي أيضا عن أبي سعيد الخدري أن رجلا أتى النبي فقال إن أخي يشتكي بطنه فقال ' اسقه عسلا ' ثم أتاه الثانية فقال ' اسقه عسلا ' ثم أتاه